وقال أبو حنيفة: إن كانوا متقربين صح اشتراكهم، وإن كانوا غير متقربين أو بعضهم متقرب لم يجز.
وقد أخرج الشافعي -رضي الله عنه- عن مالك أن أبا أيوب الأنصاري قال:"كان الرجل يضحي بالشاة الواحدة عنه وعن أهله، ثم تباهى الناس بعد فصارت مباهاة".
أخرجه مالك في الموطأ (١): عن عمارة بن صياد، عن عطاء ابن يسار، عن أبي أيوب.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا مالك، عن أبي الزبير، عن جابر ابن عبد الله "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث، ثم قال لهم: كلوا وتزودوا وادخروا".
هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه مالك والبخاري ومسلم والنسائي.
أما مالك (٢): فأخرجه بالإسناد وزاد فيه: وتصدقوا.
وأما البخاري (٣): فأخرجه عن علي بن عبد الله، عن سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن جابر قال:"كنا نتزود لحوم الأضاحي على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة. وقال غير مرة: من لحوم الهدي".
وأما مسلم (٤): فأخرجه عن يحيى بن يحيى، عن مالك إسنادًا ولفظًا.
وأما النسائي (٥): فأخرجه عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، عن ابن القاسم، عن مالك.
الضحايا: جمع ضحية، بوزن قبيلة وفي الضحية ثلاث لغات: أضحية -
(١) الموطأ (٢/ ٣٨٧ رقم (١٠). (٢) الموطأ (٢/ ٣٨٥ رقم (٦). (٣) البخاري (٥٥٦٧). (٤) مسلم (١٩٧٢٩). (٥) النسائي (٧/ ٢٣٣).