اليوم أمرًا عظيمًا، قبلت وأنا صائم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أرأيت لو تمضمضت وأنت صائم"؟ فقلت: لا بأس بذلك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "فصم".
وأخرج المزني (١) عنه: عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن طلحة [بن](٢) عبد الله بن عثمان التيمي، عن عائشة قالت: أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقبلني، فقلت: إني صائمة، فقال:"وأنا صائم" فقبلني.
وأخرج المزني (٣) عنه: عن سفيان قال: قلت لعبد الرحمن بن القاسم: أخبرك أبوك عن عائشة: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقبلها وهو صائم؟ فطأطأ رأسه واستحيا وسكت قليلاً ثم قال: نعم".
وأخرج المزني (٤) عنه: عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه.
وقد أخرج الربيع (٥) قال: قال الشافعي فيما بلغه عن ابن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبيد بن عمير أن عليًّا - كرم الله وجهه- سئل عن القبلة للصائم فقال: ما تريد إلى خلوف فيها.
وعن رجل، عن شعبة [عن منصور](٦)، عن هلال بن يساف، عن عبد الله أنه كره القبلة للصائم.
(١) "السنن المأثورة" (٣٠٨). (٢) في الأصل [عن] وهو تصحيف، والصواب هو المثبت وكذا في "السنن المأثورة" وفي "تحفة الأشراف" (١١/ ٤٢٧) عزاه إلى أبي داود والنسائي من هذا الوجه. (٣) "السنن المأثورة" (٣٠٤). (٤) "السنن المأثورة" (٣١١). (٥) "السنن المأثورة" (٦/ ٢٨٢). (٦) سقط من الأصل والمثبت من "المعرفة" (٦/ ٢٨٢).