ومنها: أن الذي روتا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - المعروف في المعقول والأشبه بالسنن.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه-: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:"إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليقبل بعض أزواجه وهو صائم. ثم تضحك".
هذا حديث صحيح متفق عليه: أخرجه الجماعة إلا النسائي.
فأما مالك (١): فأخرجه إسنادًا ولفظًا.
وأما البخاري (٢): فعن القعنبي، عن مالك. وعن محمد بن المثنى، عن يحيى، عن هشام وقال: ثم ضحكت.
وأما مسلم (٣): فأخرجه عن علي بن حجر، عن سفيان، عن هشام، وقال: إحدى نسائه.
وأما أبو داود (٤): فأخرجه عن مسدد، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود وعلقمة، عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، ولكنه كان أملك لإربه.
وأما الترمذي (٥): فأخرجه عن هناد وقتيبة، عن أبي الأحوص، عن زياد بن علاقة، عن عمرو بن ميمون، عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل في شهر الصوم.
وفي الباب عن [عمر بن الخطاب](٦) وحفصة، وأم سلمة، وأبي سعيد،
(١) "الموطأ" (١/ ٢٤٣) رقم (١٤). (٢) البخاري (١٩٢٨). (٣) مسلم (١١٠٦). (٤) أبو داود (٢٣٨٢). (٥) الترمذي (٧٢٧) وقال: حديث حسن صحيح. (٦) في الأصل [عروة بن] وهو تصحيف والتصويب من جامع الترمذي.