وابن المسيب، والشعبي، والنخعي، وابن [جريج](١)، والأوزاعي: أنه لا يجوز صومه على أنه من رمضان.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه-: أخبرنا سفيان [عن](٢) عمرو بن دينار، عن محمد بن حنين (٣)، عن ابن عباس قال: عجبت ممن يتقدم الشهر وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه".
رواه المزني (٤) عن الشافعي بهذا الإسناد، وقال: عجبت لمن تقدم، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين".
هذا حديث صحيح أخرجه مالك، وأبو داود، والترمذي، والنسائي.
(١) سقط من الأصل والمثبت من المجموع للنووي (٦/ ٤٠٣). (٢) سقط من الأصل والمثبت من "مطبوعة المسند". (٣) وقع اختلاف في تسميته، فعزاه المزي في "التحفة" (٥/ ٢٣٠ - ٢٣١) إلى النسائي من طريق محمد ابن جبير ثم قال: وكان في كتاب أبي القاسم: محمد بن حنين، عن ابن عباس وهو وهم. وقال الحافظ في النكت: وقال في "التهذيب": اعتمد أبو القاسم على ما وقع في بعض النسخ المتأخرة -وهو خطأ. والصواب: "محمد بن جبير" -وهو ابن مطعم- كذا هو في الأصول القديمة من س، وكذا هو في "مسند أحمد" (١/ ص: ٢٢١). واعترضه مغلطاي بأنه رآه في "مسند أحمد" (١/ ص:٢٦٧): "محمد بن جبير" -غير منسوب. وفي نسخة قرئت على أبي الفرج: "محمد ابن حنين" بنون مجودة. وفي بعض نسخ س القديمة كذلك. وفي نسخة قرئت على المنذري من س الصغرى: "حنين", وكذا هو في موضعين من التمهيد في هذا الحديث، وكذا ذكره أبو العباس الطرقي، وكذا في "البيهقي" في النسخة التي قرئت على ابن الصلاح، وفي أخرى قديمة قيل: إنها بخط البيهقي. وكذا في "مسند البزار" في نسخة قرئت على السلفي. وفي "التلخيص" للخطيب: "محمد بن حنين" و"محمد بن جبير" -أما الأول بالحاء المهملة ونونين فهو مولى العباس، سمع عبد الله بن عباس. روى عنه عمرو بن دينار، ثم ساق هذا الحديث وقال بعده: هو أخو عبد الله وعبد أولاد حنين. وكذا قال الدارقطني، وابن ماكولا في "الإكمال" (٢/ ص:٢٧): "محمد بن حنين" بحاء مهملة ونونين، يروي عن ابن عباس. وعنه عمرو بن دينار. (٤) "السنن المأثورة" (٣٤١).