وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- بالإسناد: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى على قبر مسكينة توفيت من الليل".
أخرج الرواية الأولى في كتاب "الجنائز" (١) والثانية في "خلاف مالك". (٢)
وقد أخرج مالك في الموطأ (٣) الرواية الأولى.
وأخرج النسائي (٤): عن قتيبة، عن سفيان، عن الزهري عن أبي أمامة نحو الأولى.
"المسكينة": تأنيث المسكين وقد اختلف فيه:
فقال قوم: المسكين الذي له شيء من الدنيا، إلا أنه لا يقوم بما يحتاج إليه، قال الله تعالى:{أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ}(٥) فأثبت لهم ملكًا وسماهم مساكين.
وإلى هذا ذهب الشافعي.
وقال قوم: المسكين: الذي لا شيء له، والفقير: الذي له شيء لا يكفيه.
وإلى هذا ذهب أبو حنيفة.
والإيذان: الإعلام والإيقاظ والإنباه.
والذي ذهب إليه الشافعي: أن الصلاة على قبر الميت جائزة.
وبه قال علي، وأبو موسى، وابن عمر، وعائشة وإليه ذهب الأوزاعي، وأحمد، والنخعي، ومالك، وأبو حنيفة: لا يجوز إلا أن يكون قد دفن قبل أن يصلى عليه.
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن
(١) الأم (١/ ٢٧٠). (٢) الأم (٧/ ٢١٠). (٣) الموطأ (١/ ٢٢٧ رقم ١٥). (٤) النسائي (٤/ ٤٠). (٥) الكهف: [٧٩].