والعجلة من الشيطان فتبينوا" (١) قال الكسائي: [وغيره: التبين مثل التثبت في الأمور](٢) والتأني [فيها، وقد روي عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقرأ](٣) قوله تعالى: {إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا} وبعضهم: (فتثبتوا)(.........)(٤) لأن التبين غاية الاحتياط الذي (........)(٥) بالتبيين أبلغ. ومن قرأ بالثاء فحجته أن التثبت هو خلاف الإقدام [والمراد التأني](٦) وخلاف التقدم، والتثبت أشد اختصاصًا بهذا الموضع (٧)، وهو حسن أيضًا على طريق الأمر بسبب التبين (.. (٨) ..) والإرشاد بذكر سبب البيان.
(١) أخرجه الترمذي (٢٠١٢) في كتاب: البر، باب: ما جاء في التأني والعجلة بلفظ: "الأناة من الله والعجلة من الشيطان". قال الترمذي: هذا حديث غريب، وقد تكلم بعض أهل الحديث في عبد المهيمن بن عباس ابن سهل [أحد رجال سند الحديث] وضعفه من قبل حفظه. (٢) ما بين القوسين قد طمس حروفه في المخطوط، والتسديد من "غريب الحديث" لأبي عبيد ١/ ٢٢٧، وانظر: "تهذيب اللغة" ١/ ٢٦٥ (بان). (٣) ما بين المعقوفين حصل عليه طمس، والتسديد من أبي عبيد في "غريب الحديث" ١/ ٢٢٧. وقد مر عزو القراءتين لمن قرأ بهما من العشرة. (٤) هنا لم تتضح بعض الكلمات في المخطوط بحدود نصف سطر تقريبًا، وعند أبي عبيد في "الغريب" ١/ ٢٢٧ بعد قوله: "وبعضهم فتثبتوا" قال أبو عبيد: "والمعنى قريب بعضه من بعض". (٥) غير واضح في المخطوط بسبب التآكل وغيره بحدود ثلثي سطر. (٦) ما بين المعقوفين غير واضح في المخطوط، والتسديد من "الحجة" لأبي علي ٣/ ١٧٤ لأن الكلام منه. (٧) "الحجة" ٢/ ١٧٤. (٨) كلمة غير واضحة في المخطوط.