للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلما بلغ الباب ليخرج قال له أبي: السورة يا رسول الله؟ فوقف، قال: نعم، كيف تقرأ في صلاتك؟ فقرأ أبي أم القرآن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور، ولا في الفرقان أعظم مثلها، وإنها لهي السبع المثاني التي أتاني الله عز وجل (وقال:) أي آية من كتاب الله أعظم؟ قلت: الله لا إله إلا هو الحي القيوم) .

رواه مسلم ١.


١ لم أعثر في صحيح مسلم على هذا الحديث - بعد البحث والتفتيش - والحديث موجود في الموطأ من حديث أبي (١: ٨٣) وفي سنن الترمذي (٥: ١٥٥- ١٥٦) ومسند أحمد (٢: ٤١٢- ٤١٣) وابن خزيمة (١: ٢٥٢) وأخرجه أحمد في مسند أبي (٥: ١١٤) . أخرجه الحاكم (٢: ٢٥٧- ٢٥٨) وقال على شرط مسلم.
قلت: والحديث رواه البخاري من طريق أبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه وأنها وقفت معه هو أيضا في كتاب التفسير (٨: ١٥٦) وفي مواطن أخرى منه (بأرقام ٤٦٤٧ , ٤٧٠٣ , ٥٠٠٦) . وأخرجه أحمد من طريق عقبة بن عامر رضي الله عنه (٤: ١٥٨) مختصرا وأنها وقعت كذلك.
وقال الحافظ في الفتح (٨: ١٥٧) مشيرا إلى روايات هذا الحديث: روى الواقدي هذا الحديث عن محمد بن معاذ بن خبيب بن عبد الرحمن بهذا الإسناد, فزاد في إسناده عن أبي سعيد بن المعلى عن أبي بن كعب: والذي في الصحيح أصح. والواقدي شديد الضعف إذا انفرد فكيف إذا خالف, وشيخه مجهول, وأظن الواقدي دخل عليه حديث في حديث, فإن مالكا أخرج نحو الحديث المذكور من وجه آخر فيه ذكر أبي بن كعب, فقال: عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبي سعيد مولى عامر "أن النبي صلى الله عليه وسلم نادى أبي بن كعب". ومن الرواة عن مالك من قال: "عن أبي سعيد عن أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم ناداه" وكذلك أخرجه الحاكم, وقد اختلف فيه على العلاء: أخرجه الترمذي من طريق الدراوردي, والنسائي من طريق روح بن القاسم, وأحمد من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم, وابن خزيمة من طريق حفص بن ميسرة، كلهم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "خرج النبي صلى الله عليه وسلم على أبي بن كعب" فذكر الحديث. وأخرجه الترمذي وابن خزيمة من طريق عبد الحميد بن جعفر, والحاكم من طريق شعبة، كلاهما عن العلاء مثله, لكن قال: "وعن أبي هريرة رضي الله عنه" ورجح الترمذي كونه من مسند أبي هريرة, وقد أخرجه الحاكم أيضا من طريق الأعرج عن أبي هريرة "أن النبي صلى الله عليه وسلم نادى أبي بن كعب" وهو مما يقوي ما رجحه الترمذي, وجمع البيهقي بأن القصة وقعت لأبي ابن كعب ولأبي سعيد بن المعلى ويتعين المصير إلى ذلك لاختلاف مخرج= الحديثين واختلاف سياقهما. اهـ. قلت: فلو كان الحديث في مسلم لما أغفله, بل لبينه لحرصه على ما في الصحيح. قلت: وأما القسم الأخير من الحديث "أي أية من كتاب الله أعظم"، فقد أخرجه مسلم (١: ٥٥٦) وأبو داود والحاكم.

<<  <  ج: ص:  >  >>