عتابي كثير الدعاوي، وهو بليد ناقص الفضيلة، فقال رجل:(إن كان قد بعث إلينا حمار عتابي .. فنحن عندنا عتابي حمار)(١).
وفيها: وقع برد بالسواد كالنارنج، هدم الدور، وقتل جماعة وكثيرا من المواشي، وزادت دجلة زيادة عظيمة، بحيث غرقت بغداد، وصليت الجمعة خارج السور، وزادت الفرات أيضا، وأهلكت قرى ومزارع، وابتهلت الخلق إلى الله تعالى، ومن العجائب: أن هذا الماء على هذه الصفة ودجيل قد هلكت مزارعه بالعطش (٢).
وفيها: مات السلطان نور الدين، وكان صاحب دمشق وابنه الملك الصالح إسماعيل وهو صبي، فتحركت الفرنج بالسواحل، فصولحوا بمال وهودنوا (٣).
وفيها: أراد جماعة من شيعة العبيديين ومحبيهم إقامة الدعوة وردها إلى آل العاضد، ووافقهم جماعة من أمراء صلاح الدين، فاطلع صلاح الدين على ذلك، فصلبهم بين القصرين (٤).
وفي سنة اثنتين وسبعين: أمر صلاح الدين ببناء السور الأعظم المحيط بمصر والقاهرة، وجعل على بنائه الأمير بهاء الدين قراقوش (٥).
قال ابن الأثير:(دوره: تسعة وعشرون ألف ذراع وثلاث مئة ذراع بالهاشمي)(٦).
وفيها: أمر بإنشاء قلعة بجبل المقطم، وهي التي صارت دار السلطنة، ولم تتم إلا في في أيام السلطان الملك الكامل ابن أخي صلاح الدين، وهو أول من سكنها (٧).
(١) المنتظم (١٨/ ٢٠٣ - ٢٠٤)، وتاريخ الإسلام (٣٩/٤٨ - ٤٩)، والبداية والنهاية (١٢/ ٢٧٣). (٢) المنتظم (١٨/ ٢٠٧)، والكامل (١١/ ٤٠٩)، وتاريخ الإسلام (٣٩/٤٩ - ٥٠). (٣) الكامل (١١/ ٤٠٨)، وتاريخ الإسلام (٣٩/ ٥٤). (٤) الكامل (١١/ ٣٩٨ - ٤٠٠)، وتاريخ الإسلام (٣٩/ ٥٤ - ٥٥). (٥) الكامل (١١/ ٤٣٧)، وتاريخ الإسلام (٤٠/١٥). (٦) الكامل (١١/ ٤٣٧)، وتاريخ الإسلام (٤٠/١٥). (٧) تاريخ الإسلام (٤٠/١٥).