للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

إعلامي، هذا عبد قد كفر نعمك وما شكرها، وألغى العواقب وما ذكرها، أطغاه حلمك حتى تعدى علينا بغيا، وأساء إلينا عتوا وعدوا، اللهم؛ قل الناصر واعتز الظالم، وأنت المطلع العالم، المنصف الحاكم، بك نعتز عليه، وإليك نهرب من يديه، فقد تعزز علينا بالمخلوقين، ونحن نعتز بك، وقد حاكمنا إليك، وتوكلنا في إنصافنا منه عليك، ورفعنا ظلامتنا هذه إلى حرمك، ووثقنا في كشفها بكرمك، فاحكم بيننا بالحق وأنت خير الحاكمين) (١)

وفي سنة ثمان وعشرين: مات الظاهر العبيدي صاحب مصر، وأقيم ابنه المستنصر معد وهو ابن سبع سنين، فأقام في الخلافة ستين سنة وأربعة أشهر. قال الذهبي: (ولا أعلم أحدا في الإسلام: لا خليفة ولا سلطانا أقام هذه المدة، وفي أيامه كان الغلاء بمصر الذي ما عهد مثله منذ زمان يوسف، فأقام سبع سنين حتى أكل الناس بعضهم بعضا، وحتى قيل: إنه بيع رغيف بخمسين دينارا) (٢).

وفي سنة ثلاث وأربعين وأربع مئة: قطع المعز بن باديس الخطبة للعبيدي بالمغرب، وخطب لبني العباس (٣)

وفي سنة إحدى وخمسين: كان عقد الصلح بين السلطان إبراهيم بن مسعود بن محمود بن سبكتكين صاحب غزنة وبين السلطان جغري بك بن سلجوق أخي طغرلبك صاحب خراسان بعد حروب كثيرة، ثم مات جغري بك في السنة، وأقيم مكانه ابنه ألب أرسلان (٤)


(١) تاريخ الإسلام (٣٠/ ٢٣١_٢٣١).
(٢) تاريخ الإسلام (٣٣/ ٢٢٨).
(٣) تاريخ الإسلام (٣٣/ ٢٢٩).
(٤) الكامل (١٠/٥ - ٦)، وتاريخ الإسلام (٣٠/ ٢٧٣).

<<  <   >  >>