للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أبا بكر؛ فإنه الخليفة من بعدي» (١)

وأخرج مسلم عن عائشة قالت: قال لي رسول الله في مرضه: «ادعي لي أبا بكر وأخاك؛ حتى أكتب كتابا؛ فإني أخاف أن يتمنى متمن، ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر (٢)»

وأخرجه أحمد وغيره من طرق عنها (٣)، وفي بعضها: قال لي رسول الله في مرضه الذي مات فيه: «ادعي لي عبد الرحمن بن أبي بكر .. أكتب لأبي بكر كتابا؛ لا يختلف عليه أحد بعدي» ثم قال: «دعيه؛ معاذ الله أن يختلف المؤمنون في أبي بكر» (٤).

وأخرج مسلم عن عائشة أنها سئلت: من كان رسول الله مستخلفا لو استخلف؟ قالت: (أبو بكر)، فقيل لها: ثم من بعد أبي بكر؟ قالت: (عمر)، قيل لها: من بعد عمر؟ قالت: (أبو عبيدة ابن الجراح) (٥)

[رضيه لديننا أفلا نرضاه لدنيانا]

وأخرج الشيخان عن أبي موسى الأشعري قال: مرض النبي فاشتد مرضه، فقال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس» قالت عائشة: يا رسول الله؛ إنه رجل رقيق، إذا قام مقامك … لم يستطع أن يصلي بالناس، قال: «مري أبا بكر فليصل بالناس» فعادت فقال: «مري أبا بكر فليصل بالناس؛ فإنكن صواحب يوسف» فأتاه الرسول، فصلى بالناس في حياة رسول الله ، هذا الحديث متواتر (٦)


(١) تاريخ دمشق (٣٠/ ٢٢٠ - ٢٢١).
(٢) صحح مسلم (٢٣٨٧).
(٣) مسند أحمد (٦/٤٧) و (٦/ ١٤٤)، والنسائي في «الكبرى» (٧٠٨١).
(٤) أخرجه الطيالسي في «مسنده» (١٥٠٨).
(٥) صحيح مسلم (٢٣٨٥).
(٦) صحيح البخاري (٦٧٨)، وصحيح مسلم (٤٢٠).

<<  <   >  >>