للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال أبو علي في "المغرب": انتهى محمد بن عبدون في الدرجة ورفيع الذكر إلى ما فاق به على أقرانه، وسبق نظرائه، وأصبح نسيج وحده، وواحده عصره، معرفة، وفقها، وأدبا، ومنظرا، وجمالا، وأبّهة، ونزاهة، وصيانة، آل به عظمها إلى أن وصف بالكبر والعجب في فعله وخلقه، وكان يضرب به المثل، يقال: إذا أغلق ابن عبدون بابه لم يحتج إلى غيره لعلمه بالفقه واللغة، والشعر، والرسائل، قال: وكان يتفقّه بفقه أبي حنيفة.

وتوفي بإفريقية سنة ثلاثمائة، وقيل: سنة تسع وتسعين ومائتين.

وهذا بالغرب أول القوم وآخرهم، وبعضهم وسائرهم، كأنما كان في ذلك الجانب بيضة الديك، أو الفارّ من مضايقة الشريك.

<<  <  ج: ص:  >  >>