الدارقطني وجماعة، وتفقّه عليه (١) القاضي أبو عبد الله الدامغاني، وروى عنه هو وأبو بكر وأبو الوليد الباجي، وشرح "مختصر الطحاوي" في عدة مجلدات، وله مصنف في مناقب أبي حنيفة (٢).
قال الخطيب في "تاريخ بغداد": أحد الفقهاء المذكورين من العراقيين. حسن العبادة، جيد النظر، سكن (٣) وكتبت عنه، وكان صدوقا، وافر العقل، جميل المعاشرة، عارفا لحقوق أهل العلم، وولي قضاء المدائن في أول أمره، ثم ولي القضاء بآخره بربع الكرخ، ولم يزل يتقلّده إلى حين وفاته (٤).
وقال أبو القاسم ابن العديم في "تاريخ حلب"(٥): اجتاز بحلب أو ببعض عملها حاجا على طريق الشام، وهو من كبار الحنفيين وأعيانهم المصنفين، وكان قاضيا عاقلا خبيرا. وتوفي ليلة الأحد حادي عشر شوال سنة ست وثلاثين وأربعمائة، عن خمس وثمانين سنة (٦).
(١) في الأصل المخطوط: "على"، ومفاده أنه هو الذي تفقه على الدامغاني، والصواب أن الدامغاني هو الذي تفقه عليه، فوجب التنويه. (٢) الجواهر المضية ٢/ ١١٨. (٣) أي: سكن بغداد كما هو مثبت في تاريخ بغداد. (٤) تاريخ بغداد ٨/ ٧٨. (٥) تاريخ حلب لابن العديم ٦/ ٢٦٨١. (٦) تاريخ بغداد ٨/ ٧٩، وتاريخ حلب ٦/ ٢٦٨٣. قال: وكان مولده في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة.