وإذا كان مفعولا به لم يكتب١: ضربوهم بألف؛ للفرق بين التأكيد وبين المفعول, والمفعول ههنا ضمير متصل والمتصل كالجزء مما قبله.
ومنهم من يكتب الألف بعد واو الجمع الذي في اسم الفاعل نحو: شاربوا الماء، وزائروا زيد٢ كما كتبت بعد الواو المتطرفة في الفعل لاطراد الباب.
ومنهم من يحذف الألف في الجميع، أي: في الفعل واسم الفاعل, ويلزم الالتباس لندوره ولزواله بالقرائن.
وزادوا الألف في مائة؛ للفرق بينها٣ وبين مِنْه٤. وخصت مائة بالزيادة لكونها اسما، ولأنه قد حذف منها٥ لامها, فالزيادة جائزة لما حذف منها٦.
١ ينظر المصدر السابق. ٢ نسب السيوطي هذا الرأي إلى الكوفيين. ينظر الهمع: ٢/ ٢٣٨. ٣ في "هـ": بينه. ٤ هذه العلة أخذها أبو حيان وغيره عن ابن الحاجب. ينظر الهمع ٢/ ٢٣٨. ٥ في النسخ الثلاث: منه, والأنسب للمعنى ما أثبتناه. ٦ جاء في الهمع "٢/ ٢٣٩": "وجعل الفرق في "مائة" دون "منه" إما لأن "مائة" اسم ومنه حرف، والاسم أصل للزيادة من الحرف، وإما لأن المائة محذوفة اللام يدل على ذلك: أَمْأَيْتُ الدراهم، فجعل الفرق في "مائة" بدلا من المحذوف مع كثرة الاستعمال؛ ولذلك لم يفصلوا بين "فئة" و"فيه" لعدم كثرة الاستعمال. وقال محمد بن حرب البصري المعروف بالملهم صاحب الأخفش: كانت هذه الألف في "مائة" أولى منها بمنه؛ لأن أصل "مائة" مئية على وزن فعلة, من مئيت ". ا. هـ. وهذا تعليل البصريين لزيادة الألف في "مائة". واعترض الكوفيون عليه وقالوا: "إنما زيدت فرقا بينها وبين فئة ورئة في انقطاع لفظها في العدد وعدم انقطاع فئة ورئة؛ لأنك تقول: تسع مائة. ولا تقول: عشر فئات، بل تقول: ألف. وتقول: تسع فئات وتسع رئات وعشر رئات، فلا ينقطع ذكرها به في التعشير، فلمخالفتها فيما ذكر خالفوا بينها وببينها". "المصدر السابق".