قوله:"وقد١ يدغم نحو: تتنزل أو تتنابز ... "٢ إلى آخره.
أي: وتدغم تاء تفعّل وتتفعّل وتفاعل وتتفاعل، نحو: تتنزل وتتنابز في التاء الأخرى في الوصل, إذا لم يكن قبلها ساكن صحيح؛ وذلك بأن يكون قبلها متحرك، نحو: فَتَتنزل أو فَتَتنابز, أو قبلها ساكن غير صحيح؛ أي ساكن مدة نحو: قالوا تتنزل وقالوا تتنابز؛ لاجتماع المثلين وعدم المانع من الإدغام.
ويعلم من قوله:"وصلا" أنها لا تدغم ابتداء؛ لئلا يلزم الابتداء بالساكن, ومن قوله:"وليس قبلها ساكن صحيح" أنها لا تدغم لو كان قبلها ساكن صحيح، نحو: هل تتنزل؛ لاستلزامه التقاء الساكنين على غير حده.
على أنه قد جاء إدغامها في قوله تعالى:"قل هَلْ تَّرَبَّصُونَ٣"٤ وقوله تعالى: "من ألف شهر، تَّنَزَّلُ الملائكة"٥ في قراءة البزي٦, مع أن قبله ساكنا صحيحا، وهو لام {هَلْ} والتنوين في {شَهْرٍ} .
١ لفظة "قد" ساقطة من "ق". ٢ عبارة ابن الحاجب بتمامها: "وقد تدغم تاء نحو: تتنزل, تتنابزوا وصلًا, وليس قبلها ساكن صحيح". "الشافية، ص١٥". ٣ في "هـ": تربصوا، خطأ. ٤ سورة "التوبة": من الآية "٥٢". ٥ سورة القدر: من الآية "٤". ٦ ينظر الإتحاف: ٤٤٢, والبزي: هو أبو الحسن أحمد بن محمد, إمام في القراءة، محقق، ضابط، متقن لها، ثقة، انتهت إليه مشيخة الإقراء بمكة. وكان مؤذن المسجد =