قوله١:"وتحذف الواو [من "نحو"٢: يعد ويلد...."٣ إلى آخره] ٤.
أي: وتحذف الواو الواقعة بين ياء٥ مفتوحة وكسرة أصلية في مضارع باب وعد، نحو: يلد ويعد٦، فإن أصلهما: يَوْعِد ويَوْلِد، فحذفت الواو لثقلها؛ لوقوعها بين ياء وكسرة.
ولأجل أنه تحذف٧ الواو إذا وقعت بين ياء مفتوحة وكسرة لم تُبْنَ نحو: وددت بفتح العين؛ لما يلزم في مضارعه -وهو يد- من إعلالين: حذف الواو، وإدغام الدال في الدال، وهو غير جائز؛ لأنه مخل بالكلمة، بل بُني: وَدِدْت -بكسر العين- لأنه لا يلزم ذلك.
١ قوله: موضعها بياض في "هـ"، وساقطة من "ق". ٢ لفظة "نحو" ساقطة من النسخ الثلاث، وهي من الشافية. ٣ عبارة ابن الحاجب بتمامها: "وَتُحْذَفُ الْوَاوُ مِنْ نحو: يَعِدُ وَيَلِدُ؛ لِوُقُوعِها بين ياء وكسر أصلية، ومن ثم لم يبن نحو وَدَدْتُ -بالفتحُ- لِمَا يَلْزَمُ منْ إعْلاَلَيْن فِي يد, وحمل عليه أَخْوَاتُهُ نحوُ: "تَعِدُ وَنَعِدُ وَأَعِدُ" وَصِيغَةُ أَمْرِهِ عليه؛ ولذلك حملت يسع ويضع على العروض وفتحه عين يوجَل عَلَى الأَصْلِ، وَشُبِّهَتا بالتَّجَارِي وَالتَّجَارِبِ، بِخِلاَفِ اليَاءِ في نحو ييئِس وييسِر، وَقَدْ جَاءَ: يَئِسُ وَجَاءَ: ياءَس، كَمَا جَاءَ: ياتعد وياتسر، وعليه جاء: مُوتَعد ومُوتَسر في لغة الشافعي". "الشافية، ص١٢". ٤ ما بين المعقوفتين ساقط من "هـ". ٥ لفظة "ياء" ساقطة من "هـ". ٦ في "ق"، "هـ": يعد ويلد. ٧ في "ق": يحذف.