اعلم أنهم زَادُوا بَعْدَ وَاوِ الْجَمْعِ الْمُتَطَرِّفَةِ فِي الْفِعْلِ الماضي والأمر ألفا إذا كانت منفصلة نحو: جادوا، وسادوا, وزادوا؛ للفرق بينها وبين الواو الأصلية نحو: يدعو ويغزو، وبينها وبين واو العطف.
وزادوا أيضا بعد واو الجمع المتطرفة ألفا وإن لم تكن منفصلة نحو: أكلوا وشربوا؛ اطرادا للباب، بخلاف: يدعو، ويغزو، فإنه لا يزاد بعد الواو ههنا ألف؛ لعدم اللبس، لعدم زيادة الألف بعدها، وإن كانت الواو منفصلة، نحو: يغزو؛ لأن المفرد لا بد من الواو في بنيته.
ولقائل أن يمنع عدم اللبس؛ لأنه إذا كان بعدها ألف علم أنه مضارع: غزا، وإذا لم يكن التبس مضارع غزا بمضارع غزوا.
اعلم أنه قد يزاد الألف في نحو: يدعو ويغزو, نص عليه المبرد١ -رحمه الله٢- وغيره٣, وإن اقتضى ظاهر كلام المصنف أنه لا يزاد.
ولأجل أنهم زادوا بعد واو الجمع المتطرفة ألفا للفرق، كتبوا٤: ضربوا هم٥ بألف, إذا كان "هم" تأكيدا لواو الجمع٦.
١ ينظر المقتضب: ١/ ٢٦٠، ٣/ ٤٠. ٢ جملة "رحمه الله" إضافة من "هـ". ٣ ينظر الهمع: ٢/ ٢٣٨. ٤ في الأصل، "ق": كتبت, وما أثبتناه من "هـ". ٥ في "هـ": اضربوهم. ٦ ينظر الهمع: ٢/ ٢٣٨.