النون ههنا ليتأكد الاتصال. وإنما حذفت النون خطا؛ لأنها تحذف لفظا وجوبا للإدغام، فحذفت خطا ليوافق الخط اللفظ.
ولا يريد بحذف النون في اللفظ حذفها بالكلية؛ لأنها تقلب لاما أو ميما ولا تحذف١ بالكلية.
ووصلوا "إذ" بحين ويوم، في: حينئذ ويومئذ٢، في مذهب من يبني حين ويوم٣ بإضافتهما إلى "إذ".
ولأجل وقوع الهمزة متوسطة حينئذ كتبت الهمزة بالياء، وإلا كان القياس أن تكتب ألفا. ولكن لما وصلت "إذ" بيوم وحين صار كالمتصل يديرها حركة نفسها وهي مكسورة, فكتبت بالياء.
وقد توصل بيوم وحين وتكتب بالياء, وإن لم يكن يوم وحين مبنيا.
وكتبوا اللام متصلة بالاسم الذي بعده، نحو: الرجل، على مذهب سيبويه [والخليل فإن اللام وحدها للتعريف على مذهب سيبويه٤] ٥, والهمزة واللام معا للتعريف على مذهب الخليل٦.
١ ولا تحذف: موضعه بياض في "هـ". ٢ في الأصل، "ق": يومئذ وحينئذ, وما أثبتناه من "هـ". ٣ في الأصل، "ق": يوم وحين. وما أثبتناه من "هـ". ٤ وهذا هو مذهب الأخفش, ونسب إلى سيبويه. "ينظر كشف النقاب: ٢٢٠، وشرح اللمحة البدرية: ١/ ٢٥٨, ٢٥٩". ٥ ما بين المعقوفتين ساقط من "ق". ٦ مذهب الخليل وسيبويه أن "أل" بجملتها للتعريف. لكن الخليل عنده الهمزة همزة قطع حذفت في الوصل لكثرة الاستعمال, وسيبويه يرى أن الهمزة همزة وصل، فهي زائدة لكنها معتد بها في الوضع. "ينظر الكتاب: ٣/ ٣٢٤, ٣٢٥".