ووصلوا "أن" الناصبة للفعل المضارع مع "لا"١ بالفعل ولم تظهر لها صورة في الخط, نحو: أريد أَلَّا تخرج؛ لأن عملها يدل عليها, ولكثرة استعمالها في كلامهم، بخلاف "أَنْ" المخففة من الثقيلة نحو: علمت٢ أَنْ لا يقومُ، [أي: أنه لا يقوم, "و"٣ نحو] ٤ [ {أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ} ٥، إذ الأصل أنهم لا يقدرون] ٦؛ إما لقلة استعمالها, وإما لكون أصلها التشديد، فكرهوا أن يزيدوها إجحافًا بالحذف.
ووصلوا "إِنْ" الشرطية بـ "لا" و"ما"، نحو:"إِلَّا تفعل" و {إِمَّا تَخَافَنَّ} ٧. قال ابن مالك [رحمه الله] ٨: "الوصل في {بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ} ٩، و {بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي} ١٠, وفي:
١ ينظر التسهيل: ٣٣٢. ٢ لفظة "علمت" ساقطة من "ق". ٣ الواو إضافة من المحقق؛ كي يستقيم المعنى. ٤ ما بين المعقوفتين ساقط من "هـ". ٥ سورة "الحديد": من الآية "٢٩". ٦ ما بين المعقوفتين ساقط من "ق". ٧ في "ق": إلا تفعلن، وإما تفعلن تخافن, و {إِمَّا تَخَافَنَّ} [الأنفال: ٥٨] . ٨ ما بين المعقوفتين إضافة من "هـ". ٩ سورة البقرة: من الآية "٩٠". ١٠ سورة "الأعراف": من الآية "١٥٠".