المثنى [بالمفرد لو كتبوا: قرأا بألف واحدة، وخوف لبس المثنى] ١ بالمجموع لو كتبوا: يقرأان بألف واحدة؛ لأنه لم يعلم حينئذ أن٢ يقرأان أو يقرأن, جمع المؤنث.
وبخلاف نحو "المستهزِئَيْنِ" في المثنى٣، فإنهم كتبوا المثنى بياءين وكتبوا الجمع بياء واحدة نحو "مستهزِئِينَ"؛ لوجود المدة التي تقوم مقام الياء في الجمع, وعدم المدة التي تقوم مقام الياء في المثنى.
وبخلاف رِدَائي في الأكثر، فإنهم كتبوه بياءين في الأكثر لتغاير صورتي الياءين؛ لأن الياء الأولى مخالفة في الصورة للياء الثانية؛ لأن الياء الثانية متطرفة ذات بطن، بخلاف "مستهزئين" لو كتبت بياءين فإن٤ صورتيهما٥ متحدة٦, و٧ لفتح الياء الثانية
١ ما بين المعقوفتين ساقط من "ق". ٢ لفظة "أن" ساقطة من "ق"، "هـ". ٣ اعترض الرضي على ما قاله ابن الحاجب ههنا بقوله: "قوله: بخلاف مستهزئَين في المثنى لعدم المد, ليس بتعليل جيّد؛ لأن المد لا تأثير له في الخط بل إنما كان الحذف لاجتماع المثلين خطا، وهو حاصل سواء كان الثاني مداً أو غير مد، بل الوجه الصحيح أن يقال: إن الأصل ألا تحذف الياء كما ذكرنا؛ لخفة كتابتها على الواو كما ذكرنا، بخلاف الواوين والألفين مع أن أصل مستهزئَيْنِ هو مستهزِئان, تثبت فيه للهمز صورة، فحمل الفرع عليه في ثبوتها. وأما أصل مستهزِئِينَ في الجمع فلم يكن للهمز فيه صورة مثل "مستهزِءُون"؛ لاجتماع الواوين، فحمل الفرع عليه". "شرح الشافية: ٣/ ٣٢٥". ٤ في "هـ": لأن. ٥ في الأصل: صورتها, وما أثبتناه من "ق"، "هـ". ٦ في "هـ": متخدمة. ٧ في الأصل، "ق": "أو" بدل "و".