في شهر رمضان: السّحور، وكان يرمى بمذهب الخوارج (١).
وفي ولايته نزل الرّوم دمياط وملكوها وما فيها، وقتلوا بها جمعا كثيرا من النّاس، وسبوا النّساء والأطفال. فنفر إليهم يوم النّحر من سنة ثمان وثلاثين في جيشه وكثير من النّاس، فلم يدركهم (٢).
وأفرد بالخراج (a) مع الصّلاة، ثم صرف عن الخراج أوّل جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وأفرد بالصّلاة، وورد الكتاب بالدّعاء للفتح بن خاقان في ربيع الأوّل سنة اثنتين وأربعين، فدعا له. وعنبسة هذا آخر من ولي مصر من العرب، وآخر أمير صلّى بالنّاس في المسجد الجامع، وصرف أوّل شهر (b) رجب منها.
فقدم العبّاس بن عبد اللّه بن دينار خليفة يزيد بن عبد اللّه، بولاية يزيد. وكانت ولاية عنبسة أربع سنين وأربعة أشهر، وخرج إلى العراق في رمضان سنة أربع وأربعين (٣).
فولي يزيد بن عبد الله بن دينار أبو خالد من الموالي، ولاّه المنتصر على الصّلاة، فقدم لعشر بقين من رجب سنة اثنتين وأربعين، فأخرج المؤنّثين من مصر وضربهم وطاف بهم، ومنع من النّداء على الجنائز، وضرب فيه، وخرج إلى دمياط مرابطا في المحرّم سنة خمس وأربعين، ورجع في ربيع الأوّل، فبلغه نزول الرّوم الفرما، فرجع إليها فلم يلقهم (٤).
وعطّل الرّهان، وباع الخيل التي تتّخذ للسّلطان، فلم تجر إلى سنة تسع وأربعين. وتتبّع الرّوافض، وحملهم إلى العراق، وبنى مقياس النّيل في سنة سبع وأربعين (٥). وجرت على العلويّين في ولايته شدائد (٦).
ومات المتوكّل في شوّال، وبويع ابنه محمد المنتصر، ومات الفتح بن خاقان، فأقرّ المنتصر يزيد على مصر. ثم مات المنتصر في ربيع الأوّل سنة ثمان وأربعين، وبويع المستعين، فورد كتابه بالاستسقاء لقحط كان بالعراق، فاستسقوا لسبع عشرة خلت من
(a) بولاق: وأضيف له الخراج. (b) ساقطة من بولاق. (١) الكندي: ولاة مصر ٢٢٦. (٢) فيما تقدم ٥٨٢: ١ (٣) الكندي: ولاة مصر ٢٢٧ - ٢٢٨. (٤) نفسه ٢٢٨ - ٢٢٩. (٥) فيما تقدم ١٥٢: ١. (٦) الكندي: ولاة مصر ٢٢٩.