أحدُهما: أن يكونَ لِتَوْضيح المُضافِ بالمُضافِ إليه كابنِ الزُّبير وابنِ كُراعٍ.
والثاني: أن لا تكون، بأن تكون تجعل الاسمين علمًا لشيءٍ، ففي الأول تَحذِف المُضاف والنِّسبة إليه كزُبيري وكُراعي، وفي الثاني: المضاف إليه كعَبدي ومَرَئِيّ.
كان ذو الرُّمة يهجو بني امرئ القيس، وليس بالشّاعر، بل رجلًا آخرَ اسمه ذلك (١) فرآه جرير بن الخَطَفَي وهو يُنْشأُ فقال: هل أُعينك ببيتٍ أو بيتين؟ وأنشأ (٢):
يَعُدُّ النَّاسِبُونَ إلى تَمِيْمٍ … بيوتَ المَجْدِ أربعةً كِبَارَا
ويَذْهَبُ بَيْنَهَا المَرَئِيُّ لَغْوًا … كما أَلْغَيْتَ في الدِّيَةِ الحُوَارَا
ثم مرَّ به الفرزدق فقال: أَنشدني قصيدتَك، فلما بلغَ هذه الأبيات قال له الفَرزدق: توقّف فتَوقفَ، ثم قالَ له: أَعِدْهَا فأعدها ثم استَعادها مرةً أخرى فأَعادها، قالَ الفرزدقُ: واللهِ واللهِ لقد علمكها منه أشدُّ لَحْيَيْنِ منك.
الحُوار: هو الفَصِيْلُ.
قال جارُ اللهِ:"وقد يصاغُ منها اسمٌ فينسبَ إليه كعبدريّ وعبقَسِيٌّ وعبشَمِيٌّ".
قال المُشَرِّحُ: العَبْدرِيُّ: منسوبٌ إلى عبدِ ربّه، وهو بن حَقِّ بن أَوس
(١) هم بنو امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم. (جمهرة النسب: ٢١٤). (٢) الأبيات في ديوان ذي الرمة: ١٣٧٧ - ١٣٧٩، والقصة مشهورة في كتب الأدب. ورواية الديوان: * يعدُّون الرِّبَابَ لَها وَعَمْرًا *