قال المُشَرِّحُ: ولوِ سَمَّيْتَ باثنين أو اثنتي عشر لقلت في النسبة إليه ثنَوِيُّ في قول من قال: بَنوِيّ، واثنيي في قول من قال: ابنيي.
قال جارُ الله:"ولا ينسب إليه وهو عددٌ".
قال المُشَرِّحُ: لأنَّ من شرطِ المنسوبِ إليه الوحدة، ومن ثم قالوا النِّسبةُ إلى الجمعِ لا تجوزُ، ولم توجد هنا الوحدة لا لفظًا ولا معنًى.
قال جارُ الله:"ومنه نحو تأبَّط شرًّا وبَرَقَ نَحْرُهُ وتقول تأبَّطِيٌّ وبَرَقِيٌّ".
قال المُشَرِّحُ: إنما تَحذف (١) منه الشَّطرَ لئَلَّا تمزج بين ثلاثةٍ.
فإن سألتَ: كيفَ حُذف منه الشَّطر الأخير نسبةً ولم يحذف منه تَرخيمًا.
أَجبتُ: لأنَّ الترخيمَ ليس من المعاني الأَصليّةِ وإنما هو بمنزلة الاختصار في الكلام بخلافِ النسبةِ.
قالَ جارُ الله: " (فصل): والمضافُ على ضربين مضافٌ إلى اسم يتناول مسمىً على حِيَاله كابنِ الزُّبيرِ وابنِ كُراعٍ، ومنه الكُنى كأبي مُسلم وأَبي بكرٍ، ومضافٌ [إلى](٢) ما لا يَنفصلُ في المعنى عن الأول كامرئِ القيسِ [وعبدِ القيسِ](٣) فالنَّسبُ إلى الضَّرب الأول: زُبيري وكُراعي ومُسلمي وبَكري، وإلى الثاني: عَبْدِيٌّ ومَرَئِيٌّ. قالَ ذُوَ الرُّمةَ:
* ويَذْهَبُ بَيْنَهَا المَرَئِيُّ لَغْوًا *
قال المُشرِّحُ: الإِضافةُ على ضَربين:
(١) نقل الأندلسي في شرحه: ٣/ ٧٦ شرح هذه الفقرة. (٢) ساقط من (أ). (٣) ساقط من النسختين.