أي: العطاش إلى دماء من يغزوه. ويجوز أن يكون ناع من قولك: نَعى ينعى، أي: يقول: يا لِثَارات فلان. ويجوز في {هارٍ} الذي في الآية أن يكون على قول من حذف ويجوز أن يكون على قول من قلب. فأمّا جوازه على الحذف فلأن هذه الهمزة قد حذفت [من] نحو هذه الكلمة. وجوازه على القلب أن يكون مثل قاض وداع، وقد سقطت اللام لالتقاء الساكنين. قال الأَخفش:[يقال] هرت تهار مثل خفت تخاف. قال الشيخ أبو عليٍّ الفارسي: ويجوز في قولهم: "يوم راح" أن يكون فاعلًا على الحذف وفعلًا على غير الحذف. والأخر: أن تعل بقلبها إلى موضع اللام فيصير في التقدير فالع.
قال جارُ اللهِ:"وفي جائي قولان، أحدهما: أنه مقلوب كالشاكي والهمزة لام الفعل، وهو قولُ الخليل"(١).
والثاني: وهو أن الأصل جائي فقلبت الثانية ياء، والباقية هى نحو همزة قائم".
قال المُشَرِّحُ: احتجوا بأن الإِبدال - وإن كان خلاف الأصل لكن القلب أكثر مخالفة للأصل، فيوخذ بالأدنى.
حجة الخليل: أن هذه الياء لو كانت منقلبةً عن الهمزة لجاز ردُّها إلى الأصل كما في خطائي.
قال جارُ الله: "وقد قالوا في عور عاور وصايد كمقاوم ومباين".
= ونسبه ابن قتيبة في أدب الكاتب ص ٤٧، والجوهري في الصحاح (نيع) إلى دريد بن الصمة، ديوانه ص ٩٢. والبيت بتمامه: لعمر بني شهاب ما أقاموا … صدورَ الخَيْلِ والأسلَ النّياعا وينظر: المنصف ٢/ ٣٢٦، شرح الجواليقي لأدب الكاتب ص ٣١٠. (١) الكتاب ٢/ ٣٧٨.