قال المُشَرِّحُ: التِّمتام: هو الذي فيه تَمتمة، أي: تردد في كلامه. البَنَام: هو البنان.
قال جارُ الله:"وطامه الله على الخير".
قال المُشَرِّحُ: أي: طانة.
قال جارُ الله:"وفي الباء في "بَنَاتِ مَخْرٍ"، وما زلت رَاتِمًا على هذا وَرَأَيْتُهُ من كثم".
قالَ المُشَرِّحُ:"بَناتُ مَخْرٍ"(١) سحائبُ يأتين قُبَيْلَ الصَّيْف رقاقًا، والميم فيه بدل من الباء واشتقاقه من البُخار، وقد يقال: نبات بَحر أيضًا بالحاء المهملة، ولو ذهب ذاهب إلى أن الميم في "مخر" أيضًا أصل غير مبدل على أن يجعله من قوله عزَّ وجلّ (٢): {وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ} يقال: مخرت السّفينة تمخر وتمخر مخرًا ومخورًا: إذا جرت تشق الماء مع صوت، وذلك أن السحاب كأنها تمخر البحر، لأنها فيه تنشأ ومنه تبدأ لكان عندي مصيبًا هذا محصول كلام ابن جني. وكذلك الميم في قولهم (٣): "ما زلت راتمًا" على هذا يحتمل أن تكون أصلًا غير بدل من الرتمة، وهي شيء كان أهل الجاهلية يرونه بينهم، وذلك: أن الرجل منهم كان إذا أراد سفرًا عمد إلى عصنين من شجرتين فقرب أحدهما من الآخر فعقد أحدهما بصاحبه
(١) ثمار القلوب ص ٢٧٦، الإِبدال لأبي الطيب ١/ ٤١، والنص من سر الصناعة ص ٤٢٤. (٢) سورة النحل: ١٤. (٣) هذا القول حكاه عن العرب أبو عمرو الشيباني. قال أبو الفتح في سر صناعة العرب ص ٤٢٤: "وأخبرنا أبو علي أيضًا يرفعه بإسناده إلى أبي عمرو الشيباني، قال يقال: ما زلت راتمًا على هذا وراتبًا أي: مقيمًا". وينظر: الإِبدال لابن السكيت ص ٧٣، الإِبدال لأبي الطيب ١/ ٤٨.