{تَأْكُلُ مَنْسَاتَهْ}(١) على قراءة [من](٢) قرأها بقلب الهمزة ألفًا، و {قَدْ كَانَ لِسَبَا}(٣) وفي قراءة الزُّهري (٤): {وَبَدَا خَلْقَ الإنْسَانَ}، {أَوَ لَمْ يَرَوْا كَيْفَ يَبْدَا}(٥) كيَسْعَى، وفي لُغة أهل المدينة بَدَيْنَا كسعينا؟.
أجبتُ: ذلك المحصول على لغةِ قريشٍ، وعن أبي عمرو بن العلاء أنه قال: قرأت القرآن على مُجاهد وسعيد بن جُبير، وهما قرآ على ابن عباس، وقرأ ابن عباس على أُبي بن كعب، وقرأ أُبي على النَّبي -صلى الله عليه وسلم-[وسلم] وأُبي ليس يحفظ عن النبي [-صلى الله عليه وسلم-] ولا عن أحدٍ من قُريش أنه همز؛ لأنَّ الهمزَ ليس من شأنها وفيه أيضًا من علامة الإِسنادية ترك الهمزة يعني [في المحراب](٦).
قال جارُ اللَّهِ:" (فصل) وقد حذفوا الهمزة في كُل ومُر وخُذ حذفًا غير قياسي ثم التزموه في اثنين دون الثالث، ولم يقولوا أوخذ ولا أوكل، قال تعالى (٧): {وامُرْ أَهْلَكَ}.
قال المُشَرِّحُ: المراد "باثنين" "وكل" و"خذ" ونقل، الراء لم يحذف [وحذف](٨) فيهما، [لأنهما](٨) أكثر استعمالًا.
(١) سورة سبأ: آية ١٤، وهي قرائة أبي عمرو ونافع وأبو جعفر واليزيدي والحسن وزيد ويعقوب في السبعة ص ٥٢٧، التيسير ص ١٨٠، الكشاف ٣/ ٢٨٣، البحر المحيط ٧/ ٢٦٧، النشر ٢/ ٣٤٩. (٢) في (ب). (٣) سورة سبأ: آية ١٥، قراءة حمزة وهشام. الكشاف ٣/ ٢٨٤. (٤) سورة السجدة: آية ٧، وقراءة الزُّهريّ في البحر المحيط ٧/ ١٩٩. (٥) سورة العنكبوت: آية ١٩، وهي قراءة الزُّهري أيضًا: المحتسب ٢/ ١٦١. (٦) في (أ) "المحرابات"، وفي (ب) "يعني المحراب" والتصحيح عن شرح الأندلسي. (٧) سورة طه: آية ١٣٢. (٨) في (ب).