قالَ جارُ اللهِ:" (فصل): وما بعد اللَّام في نحو عَلْقَى، ومِعْزَى، وبُهمى، وسَلْمَى، وذِكْرى، وحُبْلى، ودَقَرَى، وشُعَبَى، ورَعْشنٍ، وفِرْسَنٍ، وبِلَغْنٍ، وقَرْدَدٍ، وشُرْبُبٍ، وعُنْدَدٍ، ورِمْدَدٍ، ومَعَدٍّ، وخِدَبٍّ، وجُبُنٍ، وقِلِّزٌ".
قالَ المُشَرِّحُ:(عَلْقَى): نبتٌ، والألفُ فيه مزيدة لقولهم: بعير عالقٌ، وراعي العلقى، ومن نونه كأرطى قال: علقاةٌ، والألف فيه [للإِلحاق بـ (جعفر)(١)] ومن لم ينونه -كما رُوي عن رؤبة- لم يقل علقاه، الألف فيه للتأنيث.
(مِعْزى): من الغَنَمِ خلافُ الضَّأْنِ، والألفُ فيه مزيدةٌ لقولهم: مَعَزَ ومَعِزَ [ومعيز وأمعز](٢) ومواعز كلُّها بمعنًى.
أمَّا مَعِزٌ وماعزٌ فهي كَركب وراكب، وأمّا مَعَزٌ وماعِزُ [فهي] كخَدَم وخادِم، وأمَّا مَوَاعِزٌ فجمع ماعِزَةٌ، ومثلها السَّواري: جمع سارِيَةٍ للأسطوانة، ولقولهم: أمعز القومُ إذا كثرت معزاهم والمعَّازُ صاحبُ المِعْزى كالبَغَّالُ والخَيَّالُ، قال سيبويه (٣): معزىً منون مصروف، والألف فيه للإِلحاق [بدرهم](٤) ومن ثم قالوا في تصغير [معزى وأرطى](٥) مُعيِّزٌ وأُريِّطٌ كدُرَيْهِمٌ، ولو كانت الألف للتأنيث لما قُلبت في التَّصغير ياء كما في حُبلى وأُخرى واشتقاقه من المعز وهو الصلابة من الأرض، والأمعز: المكان الكثير الحصى والأرض معزاء ومنه ما أمعَزَهُ، أي:[ما] أشدّه من رجلٍ وأصلَبَهُ، وهم يصفون المعزى بالشِدّةِ والصَّلابة. قال الأَصمعي: ليس في الدُّنيا دابةٌ أشدُّ
(١) في (أ): "للتأنيث"، وما أثبته في (ب) يؤيده نص الأندلسي في شرحه: ٣/ ١٧٠. (٢) ساقط من (أ). (٣) الكتاب: ٢/ ٢٠٣. (٤) في (أ): "لاهم". (٥) في (أ): "أرطى ومعزى".