التقليدِ (١) وقولُه تعالى {قُلِ انظُرُواْ}(٢) و {أَفَلَمْ يَنظُرُوا}(٣) و {قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا}(٤) وهو كثير في الكتاب العزيز. وذمَّ التقليدُ [بقوله تعالى ذَمّاً](٥) لمن قال: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُون}(٦) ، وقال تعالى أيضاً {وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُون}(٧) ، وقال تعالى {قُلْ (٨) أَوَلَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءكُم} (٩) ، فأمر بالنظر في
ذلك، وقال (١٠) : {فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ (١١) } (١٢) .
حجة الشاذ: أنه عليه الصلاة والسلام كان يقبل إيمان (١٣) الأعراب الجُلفُ (١٤) البعيدين عن (١٥) النظر، ولو صحَّ ما قلتموه ما أقرَّهم على ذلك وحَكَم بإيمانهم (١٦) ،
(١) في ن: ((تقليد)) . (٢) يونس، من الآية: ١٠١ (٣) ق، من الآية: ٦ (٤) النمل، من الآية: ٦٩، والعنكبوت، من الآية: ٢٠، والروم، من الآية: ٤٢. (٥) ساقط من ن، والعبارة في ق هكذا: ((وذمَّ من قال)) . (٦) الزخرف، من الآية: ٢٢ (٧) الزخرف، من الآية: ٢٣ (٨) هكذا في جميع النسخ، وهكذا قرأها أكثر القراء على أنها فعل أمر، بينما قراءة ابن عامر، وحفص ((قال ... )) على أنها فعل ماضٍ. انظر: اتحاف فضلاء البشر بالقراءات الأربعة عشر للشيخ أحمد البنا ٢/٤٥٥ (٩) الزخرف، من الآية: ٢٤ (١٠) في ن: ((وقوله تعالى)) . (١١) يُهرعون: يتبعونهم مسرعين، والإهراع: إسراعٌ في رِعْدة. انظر: مادة " هرع " في: عمدة الحفاظ، لسان العرب (١٢) الصافات، من الآية: ٧٠ (١٣) ساقطة من ن (١٤) الجِلْف: الجافي في خَلْقه وخُلُقه. وجمعه: أجْلاف. أمَّا جُلُف فهو جمع: جَلِيْف وهو الذي قُشِر. انظر مادة " جلف " في: لسان العرب. (١٥) في ق: ((على)) وهي ليست مناسبة. انظر: هامش (٦) ص (٤١٩) (١٦) منها حديث أنس رضي الله عنه في إسلام ضمام بن ثعلبة في البخاري (٦٣) ، ومنها حديث طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه في إسلام رجل من أهل نجد في البخاري (٤٦) ، وكذلك حديث أنس في إسلام رجل من أهل البادية في مسلم (١٢) وغيرها.