وهو (١) صيغته (٢) صيغةُ الخبر ومعناه الأمر، تقديره (٣) : لِيَحْملْ هذا العلم [من كل خَلَفٍ عُدولُه](٤) . فلولا أن العدالة شرط (٥) لبطلتْ (٦) حكمة (٧) هذا الأمر فإن العدل وغيره سواء حينئذٍ.
احتج أبوحنيفة: بقوله تعالى (٨) : {إن جاءكم فاسق بنبأ فتثبتوا}(٩) . أوجب الله تعالى التثبت عند وجود الفسق، فعند عدم* الفسق وجب أن لا يجب التثبت، فيجوز العمل وهو المطلوب.
ولقوله (١٠) تعالى: {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون}(١١) .
(١) ساقطة من ق. (٢) ساقطة من ن. (٣) في ق: ((أي)) . (٤) ما بين المعقوفين ساقط من ق. قد جاء في بعض طرق الحديث رواية بلفظ "لِيَحْمِلْ هذا العلم ... " بلام الأمر، انظرها في كتاب: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢/١٧. (٥) هنا زيادة: ((وإلا)) في ن، والسياق مستقيم بدونها. (٦) في س: ((لبطل)) ، وفي ن: ((أُبطلتْ)) . (٧) ساقطة من س. (٨) هذا الدليل الأول لأبي حنيفة. (٩) الجحرات، الآية: ٦. (١٠) في ق: ((وبقوله)) خلافاً لجميع النسخ، وهو صحيح، تقديره: واحتج أبو حنيفة بقوله تعالى.. وهذا هو الدليل الثاني. (١١) التوبة، الآية: ١٢٢.