وقد اختلف أهل العلم في الكلام في الصلاة هل يفسدها مطلقاً أم لا، على ثلاثة أقوال مشهورة:
القول الأول: أن الكلام في الصلاة مفسد لها مطلقاً، فمن تكلم فيها عمداً أو سهوًا فعليه أن يستأنف الصلاة.
وهو قول الحنفية (١)، ورواية عن الإمام أحمد، اختارها بعض أصحابه (٢)، وروي ذلك عن إبراهيم النخعي، وعطاء، والحسن، وقتادة، وحماد بن أبي سلميان، وسفيان الثوري (٣).
القول الثاني: أن الصلاة لا يفسدها سهو الكلام، وكذلك عمده إن كان لإصلاح الصلاة.
وهو مذهب المالكية (٤)، ورواية عند الحنابلة (٥).
القول الثالث: أن عمد الكلام يبطل الصلاة دون السهو، والنسيان.
(١) انظر: الأصل ١/ ١٦٩؛ الحجة على أهل المدينة ١/ ٢٥٥؛ مختصر اختلاف العلماء ١/ ٣٠١؛ بدائع الصنائع ١/ ٥٣٨؛ اللباب للمنبجي ١/ ٢٧٠؛ البناية ٢/ ٤٨٥؛ الدر المختار ٢/ ٣٢٠. (٢) انظر: المغني ٢/ ٤٤٦، ٤٤٧؛ الكافي ١/ ٣٦٨؛ الشرح الكبير ٤/ ٣٤؛ شرح الزركشي ١/ ٣٦٩. (٣) انظر: التمهيد ٣/ ٢٤٩؛ الاستذكار ١/ ٥٤٥؛ المغني ٢/ ٤٤٦؛ المجموع ٤/ ١٥. (٤) انظر: المدونة ١/ ١٢٧؛ الإشراف ١/ ٢٦٣؛ التمهيد ٣/ ٢٤٨؛ عقد الجواهر ١/ ١٦١؛ الذخيرة ٢/ ١٣٨، ١٤٢؛ مختصر خليل مع التاج والإكليل ٢/ ٣١٠. (٥) انظر: المقنع وشرحه الممتع ١/ ٤٨٧؛ الشرح الكبير ٤/ ٣٠؛ شرح الزركشي ١/ ٣٦٩.