وهو قول الشافعية (١)، ومذهب الحنابلة (٢). ورُوي نحو ذلك عن: ابن مسعود، وابن عباس، وابن الزبير، وأنس-رضي الله عنهم-، وعروة، وإسحاق، وأبي ثور (٣).
الأدلة
ويستدل للقول الأول- وهو بطلان الصلاة بسهو الكلام وعمده- بالأدلة التي أُستدل بها للقول بنسخ الكلام في الصلاة مطلقاً.
ووجه الاستدلال منها: أنها تدل على منع الكلام في الصلاة مطلقاً من غير فصل بين العمد والنسيان (٤).
واعترض عليه: بأن هذه الأدلة وإن كانت مطلقة إلا أن فعل الرسول -صلى الله عليه وسلم- في حديث
ذي اليدين، وتقريره لمعاوية بن الحكم السلمي وعدم الأمر له بالإعادة يقيده بالعمد، دون السهو والنسيان (٥).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو أن الصلاة يبطلها عمد الكلام دون سهوه وما كان لإصلاح الصلاة- بأدلة منها ما
(١) انظر: الأم ١/ ٢٣٧؛ مختصر المزني ص ٢٧؛ الحاوي ٢/ ١٧٧؛ العزيز ٢/ ٤٥، ٤٦؛ المجموع ٤/ ١٥.(٢) انظر: المغني ٢/ ٤٤٦؛ الشرح الكبير ٤/ ٢٤؛ ٣٦٩؛ الممتع ١/ ٤٨٩؛ الإنصاف ٤/ ٢٥.(٣) انظر: التمهيد ٣/ ٢٦٢؛ المجموع ٤/ ١٥.(٤) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٤٤٦ - ٤٥١؛ التمهيد ٣/ ٢٥٢؛ المغني ٢/ ٤٤٦؛ شرح الزركشي ١/ ٣٦٧.(٥) انظر: الأم ١/ ٢٣٧؛ التمهيد ٣/ ٢٦٢؛ المغني ٢/ ٤٤٦.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute