رابعاً: عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: أصبنا سبياً فكنا نعزل، فسألنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: «أو إنكم لتفعلون؟ -قالها ثلاثاً-ما من نسمة (١) كائنة إلى يوم القيامة إلا هي كائنة» (٢).
وفي رواية عنه -رضي الله عنه- قال: غزونا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غزوة بلمصطلق فسبينا كرائم العرب، فطالت علينا العزبة ورغبنا في الفداء، فأردنا أن نستمتع ونعزل، فقلنا: نفعل ذلك ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين أظهرنا لا نسأله! فسألنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال:«لا عليكم أن لا تفعلوا. ما كتب الله خلق نسمة هي كائنة إلى يوم القيامة إلا ستكون»(٣).
وفي رواية أخرى عنه -رضي الله عنه- قال: ذُكر العزل عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: «ولم يفعل ذلك أحدكم؟ (ولم يقل: فلا يفعل ذلك أحدكم) فإنه ليست نفس مخلوقة إلا الله خالقها» (٤).
وفي رواية رابعة عنه -رضي الله عنه- يقول: سُئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن العزل؟
(١) النسمة: النفس والروح. النهاية في غريب الحديث ٢/ ٧٣٧. (٢) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١١٣١، كتاب النكاح، باب العزل، ح (٥٢١٠)، ومسلم في صحيحه ٥/ ٣٥٧، كتاب النكاح، باب حكم العزل، ح (١٤٣٨) (١٣٧). (٣) أخرجه مسلم في صحيحه ٥/ ٣٥٧، كتاب النكاح، باب حكم العزل، ح (١٤٣٨) (١٢٥). (٤) أخرجه مسلم في صحيحه ٥/ ٣٥٩، كتاب النكاح، باب حكم العزل، ح (١٤٣٨) (١٣٢).