وفي رواية عنه -رضي الله عنه- قال:(كنا نعزل على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فبلغ ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- فلم ينهنا)(١).
ثانياً: عن جابر -رضي الله عنه- أن رجلاً أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: إن لي جارية هي خادمنا وسانيتنا (٢)، وأنا أطوف عليها، وأنا أكره أن تحمل، فقال:«اعزل عنها إن شئت، فإنه سيأتيها ما قدر لها»، فلبث الرجل ثم أتاه فقال: إن الجارية قد حبلت، فقال:«قد أخبرتك أنه سيأتيها
ما قدر لها» (٣).
ثالثاً: عن جابر -رضي الله عنه- قال: قلنا يا رسول الله إنا كنا نعزل، فزعمت اليهود أنها الموءودة (٤) الصغرى، فقال:«كذبت يهود، إن الله إذا أراد أن يخلقه لم يمنعه»(٥).
(١) أخرجه مسلم في صحيحه ٥/ ٣٦٠، كتاب النكاح، باب حكم العزل، ح (١٤٤٠) (١٣٨). (٢) السانية: الناقة التي يستقى عليها. النهاية في غريب الحديث ١/ ٨١٨. (٣) أخرجه مسلم في صحيحه ٥/ ٣٥٩، كتاب النكاح، باب حكم العزل، ح (١٤٣٩) (١٣٤). (٤) الموءودة من الوأد، يقال: وأد بنته يئدها إذا دفنها حية. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٨١٦؛ القاموس المحيط ص ٢٩٢. (٥) أخرجه الترمذي في سننه ص ٢٦٩، كتاب النكاح، باب ما جاء في العزل، ح (١١٣٦)، وعبد الرزاق في المصنف ٧/ ١٤٠. وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي ص ٢٦٩.