فقال:«ما من كل الماء يكون منه الولد، وإذا أراد الله خلق شيء لم يمنعه شيء»(١).
خامساً: عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن رجلاً قال: يا رسول الله، إن لي جارية وأنا أعزل
عنها، وأنا أكره أن تحمل، وأنا أريد ما يريد الرجال، وإن اليهود تحدث أن العزل موءودة الصغرى، قال:«كذبت يهود، لو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه»(٢).
سادساً: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن اليهود كانت تقول: إن العزل هو الموءودة الصغرى، فبلغ ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال:«كذبت يهود، لو أراد الله أن يخلق خلقاً لم يمنعه-أحسبه قال-شيء»(٣).
(١) أخرجه مسلم في صحيحه ٥/ ٣٥٩، كتاب النكاح، باب حكم العزل، ح (١٤٣٨) (١٣٣). (٢) أخرجه أبو داود في سننه ص ٣٢٩، كتاب النكاح، باب ما جاء في العزل، ح (٢١٧١)، وعبد الرزاق في المصنف ٧/ ١٤٠، وأحمد في المسند ١٧/ ٣٨٩، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ٣١، وفي شرح مشكل الآثار ٣/ ٦٢٤. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٣٠٠: (رواه البزار، وفيه يوسف بن وردان وهو ثقة وقد ضعف، وبقية رجاله ثقات). وقال ابن القيم بعد ذكر إسناد أبي داود في زاد المعاد ٥/ ١٤٤: (وحسبك بهذا الإسناد صحة، فكلهم ثقات حفاظ). وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ص ٣٢٩. (٣) قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٣٠٠: (رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح خلا إسماعيل بن مسعود، وهو ثقة).