والراجح بلا شك هو القول بتحريم نكاح المتعة ونسخها؛ وذلك لما يلي:
أولاً: لأن كل مرة ثبت الإذن بإباحة المتعة فإنه جاء بعده النهي عنها، كما ذكر ذلك في حديث ابن مسعود، وسلمة بن الأكوع، وسبرة-رضي الله عنهم-. وهو دليل صريح على نسخها وتحريمها.
ثانياً: إن حديث سبرة، وعلي-رضي الله عنهما-جاء فيهما قوله -صلى الله عليه وسلم-: «إن الله حرم ذلك إلى يوم القيامة»، فهما يدلان على نسخ المتعة وتأبيد تحريمها إلى يوم القيامة (٢).
ثالثاً: إن تحريم المتعة وإن كان فيه شيء من الخلاف في الصدر الأول إلا أنه انقرض بعد مدة، وحصل الإجماع على تحريمها، كما صرح به غير واحد من أهل العلم (٣).
رابعاً: إن عمر -رضي الله عنه- لما نهى عن المتعة وبين نسخها وحرمتها، لم ينكر عليه
(١) سبق تخريجه في دليل القول بالنسخ. (٢) انظر: الجامع لأحكام القرآن ٥/ ١٢٦. (٣) وممن حكى إجماع أهل العلم على تحريمها: أبو عبيد في الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز ص ٨٢، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ٢٧، وأبو بكر الجصاص في أحكام القرآن ٢/ ١٩١، والنحاس في الناسخ والمنسوخ ص ١٠٥، وابن العربي في الناسخ والمنسوخ ص ١٣٦.