أحد حتى ابن عباس -رضي الله عنه-، فعن ابن عمر -رضي الله عنه- أنه سُئل عن المتعة، فقال: حرام. فقيل له: إن عباس يفتي بها، فقال:(فهلا تزمزم بها في زمن عمر)(١).
وقد نهى عنها عمر على المنبر وبين حرمتها ونسخها، كما سبق ذكره في حديث ابن عمر -رضي الله عنه-، فلو كان عند أحد دليل على إباحتها بعد النهي الأخير لذكره ولأنكر على عمر -رضي الله عنه- قوله ذلك.
خامساً: إن كتاب الله تعالى يدل على تحريم المتعة، وذلك في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ
ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} (٢).
فإن من ابتغى غير ما زوَّجَه الله أو ملَّكه فقد عدا، ونكاح المتعة ليست واحدة منهما (٣).
والله أعلم.
(١) قال ابن عبد البر في الاستذكار ٤/ ٥١٣: (ذكره أبو بكر، قال: حدثني عبدة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر-فذكره-). (٢) سورة المؤمنون، الآيات (٥ - ٧). (٣) انظر: أحكام القرآن للجصاص ٢/ ١٨٧؛ التمهيد ١١/ ١٠٢٢.