روي ذلك عن جابر -رضي الله عنه-، وعطاء بن أبي رباح، وإبراهيم النخعي (١).
الأدلة
ويستدل للقول الأول-وهو جواز بيع الكلاب وحل ثمنها- بالأدلة التي سبق ذكرها في دليل القول بالنسخ.
وقد سبق كذلك وجه الاستدلال منها، وما يعترض به عليه.
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو عدم جواز بيع الكلب، وعدم حل ثمنه- بأدلة منها ما يلي:
أولاً: ما سبق في دليل القول بالنسخ من حديث جابر، وأبي هريرة-رضي الله عنهما- من نهي النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ثمن الكلب.
ثانياً: عن رافع بن خديج -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:«ثمن الكلب خبيث، ومهر البغِيِّ خبيث، وكسب الحجام خبيث»(٢).
ثالثاً: عن عون بن أبي جحيفة، قال: رأيت أبي اشترى حجاماً فأمر بمحاجمه فكسرت، فسألته عن ذلك فقال: (إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن ثمن الدم، وثمن الكلب، وكسب الأمة، ولعن الواشمة والمستوشمة، وآكل الربا
(١) انظر: المغني ٦/ ٣٥٢؛ المجموع ٩/ ١٦٥؛ عمدة القاري ٨/ ٥٧٤. (٢) سبق تخريجه في ص ١٣٥٣.