التعريف الثاني: أنْ يعملَ العاميُّ بكلِّ رُخْصةٍ وَجَدَها، ولا يعملُ بغيرِها في ذلك المذهبِ.
وهذا مستفادٌ مِن كلامِ المرداوي؛ إِذ يقولُ في سياقِه للمسألةِ:"وهو - أيْ: العامي -: أنَّه كلما وَجَدَ رخصةً في مذهبٍ عَمِلَ بها، ولا يعملُ بغيرِها في ذلك المذهب"(١).
وهذا تعريفُ بعضِ المالكيةِ، كما نقله محمدٌ الدسوقي (٦)، وأحمدُ الصاوي (٧).
التعريف الخامس: اختيارُ الشخصِ لما يراه مناسبًا وملائمًا مِن الأحكامِ في المذاهب؛ لميلِ نفسِه، لسهولتِه عليها، ولكونِه أخفَّ تطبيقًا عنده ممَّا لو طبّقَ عليهَا غيرُه.
(١) التحبير (٨/ ٤٠٩٠). (٢) انظر: شرح الكوكب المنير (٤/ ٥٧٧). (٣) انظر: منار أصول الفتوى (ص/ ٢١٣). (٤) انظر: مختصر الفوائد المكية (ص/ ٤٠). (٥) انظر: فتاوى علماء الأحساء (١/ ٣٧٧). ومحمد الحكيم هو: محمد بن عثمان بن جلال الحكيم، أحد كبار علماء الشافعية بالأحساء، أخذ العلم عن الشَّيخ إِبراهيم بن حسن المفتي الحنفي، والشيخ عبد الله بن ناصر، وقد انتفع بعلمه خلق كثير، تصدر للإِفتاء والتدريس، له بعض الفتاوى والرسائل، توفي في الأحساء سنة ١٠٩٥ هـ تقريبًا. انظر ترجمته في: فتاوى علماء الأحساء (١/ ٣٦٧)، حاشية رقم (١). (٦) انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (١/ ٢٠). (٧) انظر: بلغة السالك لأقرب المسالك (١/ ٢٢).