ذلك نسبةٌ لبعضِ الأئمةِ إلى تكفيرٍ أو تفسيقٍ! وهذا غيرُ جائزٍ، ولو فُرِضَ أنَّه حُكِيَ عن واحدٍ منهم الأمرُ ببعضِ هذه الحيلِ المجمع على تحريمِها:
فإمّا أنْ تكونَ هذه الحكايةُ باطلةً، أو يكونَ الحاكي لم يضبط الأمرَ، فاشتبه عليه إنفاذُها بإباحتِها ... وإنْ لم يُحْمل الأمرُ على ذلك، لَزِمَ: إمَّا الخروجُ عن إجماعِ الأمةِ، أو القولُ يفسقِ بعضِ الأئمة أو كفرِه، وكلا هذين غيرُ جائزٍ" (١).
الحالة الثانية: أنْ ينقلَ المذهبَ اعتمادًا على الكتبِ المؤلفةِ في المذهبِ.
إذا كانَ الناظرُ في كتب المذهبِ سينسبُ القولَ إلى المذهبِ، لا إلى إمامِه، فيُشترطُ فيه ما تقدمَ آنفًا مِن الشروطِ ممَّا يصحُّ في هذا المقام، وهي: