فهذه الآيةُ تدلُّ على أنَّ كلَّ واجبٍ عَجَزَ عنه المكلّفُ، فإنَّه يسقطُ عنه (١).
يقولُ شمسُ الدين بنُ القيّمِ:"إنَّ ما أوجبه اللهُ ورسولُه ... مقيّدٌ بحالِ القدرةِ؛ لأنَّها الحال التي يُؤْمرُ فيها به، وأمَّا في حالِ العجزِ، فغيرُ مقدورٍ ولا مأمورٍ"(٢).
وبناءً على ما تقدم آنفًا، فإن العالم إذا بلغَ رتبةَ الاجتهادِ، ونَسَبَ نفسَه إلى مذهب أحدِ الأئمةِ، ولعل يقلِّدْ مذهبَه، إلا أنَّه التزمَ الأخذَ بقولِ إمامِه - في الجَملة - فيما إذا تعذَّر عليه الاجتهاد، فإنَّ تمذهبَه في هذه الحالةِ جائزٌ.
السبب الأول: تعارضُ عموماتِ الأدلةِ الشرعيةِ، فقد وَرَدَت في الكتابِ الكريمِ، والسنةِ المطهرةِ عموماتٌ دالةٌ على المنعِ مِن التقليدِ، وأخرى جاءت دالة على إباحتِه.