مسألةٍ في موضوعِ التمذهبِ - لم يذكرْها في ضوءِ عناصرِ عَرضِ المسألةِ الخلافيةِ.
وفي هذا خللٌ بيّن، وضعفٌ ظاهرٌ في عرضِ المسائلِ الخلافيةِ.
الرابعة: ضعفُ التوثيقِ العلمي للكتابِ، فيما عدا النقول، فقد يحكي المؤلِّفُ إجماعًا، ولا يوثّقه (١)، ولمَّا ذَكَرَ المؤلِّفُ اعتراضاتِ المعارضين للتمذهبِ (٢)، ذَكَرَها دونَ توثيقٍ لها.
الخامسة: تضمّنَ الكتابُ بعضَ الأشياءِ التي ليس لها أيّ صلةٍ بعنوانِ البحثِ، فمثلًا: أوردَ المؤلِّفُ في فاتحةِ كتابِه من (ص/ ١٥) إلى (ص/ ٢٢) أسانيدَه وطرقَه لحديثٍ ذَكَرَه (٣)، ومِنْ (ص/ ٨٨) إلى (ص/ ٩٠) ذَكَرَ أثرًا عن عائشةَ - رضي الله عنها - (٤) رواه مسلسلًا.
وليس الكتابُ مناسبًا لذكرِ مثلِ هذه الأمورِ.
السادسة: في الكتاب بعض العبارات الإنشائية التي لا صلة لها بموضوع الكتاب (٥).
والدراسةُ التي قمتُ بها تزيدُ على ما في الكتابِ على النحوِ الآتي:
- الباب الأول:(الدراسة النظرية) في كثيرٍ مِن فصولِه ومباحثِه، إضافةً إلى اختلافِ منهجيّةِ عرضِ المسائلِ التي تحدَّثَ عنها المؤلّفُ، ووردتْ عندي.
(١) انظر: المصدر السابق (ص/ ٩٤). (٢) انظر: المصدر السابق (ص ١٠٣/ - ١٥٥). (٣) الحديث: (لا تكونوا إمعةً، تقولون: إنّ أحسن الناس أحسنًا، وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطنوا أنفسكم، إنْ أحسن الناسُ أنْ تحسنوا، وإنْ أساؤوا فلا تظلموا). (٤) أثر عائشة رضي الله عنها: "يرحم الله لبيدًا إذ يقول: ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيتُ في خلف كجلد الأجرب يتأكلون ملامةً ومذمةً ... ويعاب قائلهم وإن لم يشغب قالت عائشةُ: (يرحم الله لبيدًا، كيف لو أدرك زماننا هذا؟ ! ). (٥) انظر مثلًا: التمذهب (ص/ ٨٠، ٨٦، ١٣٦، ٢٦٧).