المعنى الثاني: العطاء، والإيتاء (١). ومن هذا المعنى: النصائر، وهي: العطايا (٢). ومنه: قولُ الشاعر (٣):
إنِّي وأسطارٍ سُطِرْن سطرًا ... لقائلٌ يا نصرُ نَصْرًا نَصْرا
المعنى الثالث: العون (٤). يقالُ: نَصَرَه اللهُ على عدوِّه، أيْ: أعانه (٥)، ونَصَرَ الغيثُ البلدَ، إذا أعانه على الخصب (٦). ومِنْ هذا المعنى: قولُه تعالى: {نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ}(٧)، وقول النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: (أنصر أخاك ظالمًا، أو مظلومًا)(٨).
(١) انظر: مقاييس اللغة، مادة: (نصر)، (٥/ ٤٣٥)، والصحاح، مادة: (نصر)، (٢/ ٨٢٩)، وشمس العلوم للحميري، مادة: (نصر)، (١٠/ ٦٦٢٠). (٢) انظر: لسان العرب، مادة: (نصر)، (٥/ ٢١١)، وتاج العروس، مادة: (نصر)، (١٤/ ٢٣٤). (٣) هذا البيت لرؤبة بن العجاج، كما في: ديوانه (ص/ ١٧٤). وقد أورده سيبويه في: الكتاب (٢/ ١٨٥)، وابنُ جني في: الخصائص (١/ ٣٤١)، والجوهريُّ في: الصحاح، مادة: (نصر)، (٢/ ٨٢٩)، وابنُ فارس في: مقاييس اللغة، مادة: (نصر)، (٥/ ٤٣٦)، وابنُ منظور في: لسان العرب، مادة: (نصر)، (٥/ ٢١١). وبعضهم يورد الشطر الثاني: لقائلٌ يا نصرُ نَصْرٌ نَصْرا ويقول الأستاذُ عبد السلام هارون في تعليقه على: الكتاب لسيبويه (٢/ ١٨٥)، حاشية (٣): "سُطِرن: كتبن، ويعني بالأسطار: آيات الكتاب الكريم. ونصر هذا هو نصر بن سيار ... وقال الجرمي: النصر: العطية، فيريد: يا نصرُ عطيةً عطيةَ ... ". (٤) انظر: مفردات ألفاظ القرآن للأصبهاني، مادة: (نصر)، (ص/ ٨٠٨)، ولسان العرب، مادة: (نصر)، (٥/ ٢١٠). (٥) انظر: لسان العرب، مادة: (نصر)، (٥/ ٢١٠)، وشمس العلوم للحميري، مادة: (نصر)، (١٠/ ٦٦٢٠). (٦) انظر: المصدرين السابقين. (٧) من الآية (١٣) من سورة (الصف). (٨) أخرج الحديثَ: البخاريُّ في: صحيحه، كتاب: المظالم، باب: أعن أخاك ظالمًا أو مظلومًا (ص/ ٤٦١)، برقم (٣٤٤٣) من حديث أنس بن مالك رضي الله. وأخرجه مسلمٌ في: صحيحه، كتاب: البر والصلة والآداب، باب: نصر الأخ ظالمًا أو مظلومًا (٢/ ١٢٠٠)، برقم (٢٥٨٤) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله، ولفظه: (ولْيَنْصر الرجل أخاه ظالمًا أو مظلومًا).