فمنها يوم منعج (١) وكان لغني على (عبس)(٢)، ويسمى يوم الردهة (٣)، وفيه قتل شاس بن زهير (٤) بن جذيمة بن رواحة العبسي، قتله رياح بن الأسد الغنوي.
ويوم النقراوات (٥)، وكان لبني عامر على عبس، وفيه قتل زهير بن جذيمة بن رواحة العبسي، وقتله خالد بن جعفر بن الكلابي (٦).
ويوم بطن عاقل (٧)، ويوم رحرحان (٨)، وكان أقام على تميم، ويوم شعب جبلة (٩)، وكان لعامر وعبس على ذبيان وتميم، وكان من أعظم أيام العرب.
(١) الأصل: منجع، وهو تصحيف. وانظر عن يوم منعج: مجمع الأمثال ٢/ ٢٦٨، العقد الفريد ٣/ ٦، ابن الأثير، ١/ ٣٣٧، ونهاية الأرب ١٥/ ٣٤٤. (٢) الأصل: قيس. (٣) الأصل: البردهة. والردهة: النقرة يجتمع فيها ماء السماء .. (٤) كان زهير سيد قيس عيلان، تزوج إليه النعمان ملك الحيرة لشرفه، وأرسل إليه يومًا يستزيره فأرسل ابنه شاسًا، فأكرمه وحباه وأعاده. فسار من عنده حتى ورد منعجًا وهو ماء لغني. فأناخ، وجعل يغتسل. وامرأة رياح تنظر إليه. فرماه رياح بسهم فقتله وأخذ حباء النعمان. (٥) في الأغاني ١١/ ٨٢ وفيه النفراوات. والعقد الفريد ٣/ ٣٠٤ النقراوات وانظر أيضًا ابن الأثير ١/ ٣٣٨ وبلوغ الأرب ١/ ١١٧ ومعجم ما استعجم (ركبة - نفر - نقر - نقراوات) ونهاية الأرب ١٥/ ٣٤٦. (٦) خالد بن جعفر بن كلاب من هوازن كان من الشعراء الفتاك، قتل زهير بن جذيمة، ثم قتله زهير الحارث بن ظالم. انظر أسماء المغتالين، نوادر المخطوطات/ ٢/ ١٣٤، والأغاني ١١/ ٩٤. (٧) بطن عاقل، موضع على طريق الحاج من البصرة. وهو لذبيان على عامر. وفيه قتل الحارث بن ظالم المري خالد بن جعفر بن كلاب العامري، وكانا قد وفدا على النعمان بن المنذر وكان خالد قد أغار على رهط الحارث فقتل الرجال وأسرف، ثم قتل زهير بن جذيمة سيد غطفان فصار الحارث بعد زهير سيدها. قال خالد للنعمان: هذا رجل لي عنده يد عظيمة، يريد قتله زهير، فقال الحارث: سأجزيك على يدك عندي. ثم عدا عليه واغتاله. انظر تفاصيل الخبر وما قيل فيه من شعر في نهاية الأرب ١٥/ ٣٤٨، وابن الأثير ١/ ٣٣٨، والعقد الفريد ٣/ ٣٠٥، وأيام العرب في الجاهلية ٢٤٢. (٨) رحرحان، اسم جبل قريب من عكاظ، خلف عرفات، وهو لعامر على تميم، وذلك أن الحارث لما قتل خالد بن جعفر، نبت به الأرض إِذْ تشاءم قومه به. فهرب واستجار ببني غيم، فأغارت عامر عليها والتقوا برحرحان فهزمت غيم، وأسر معين بن زرارة. انظر: الأغاني ١١/ ١٣٤، والعقد الفريد ٣/ ٣٦٠، وابن الأثير ١/ ٣٤١، والنقائض ١/ ٢١٤، ومعجم البلدان (رحرحان)، ونهاية الأرب ١٥/ ٣٤٩. (٩) شعب جبلة جبل طويل، له شعب واسع لا يرقى الجبل إلا من قبله، وهو بنجد، ويوم شعب جبلة لعامر وحلفائهم من عبس على تميم وحلفائهم من ذبيان وأسد، وكانت قبل الإسلام بتسع وخمسين سنة انهزمت فيه تميم ومن ضافها وقتل لقيط بن زرارة. انظر: الأغاني ١١/ ١٣٤، ومعجم البلدان (جبلة - شعب جبلة)، وابن الأثير ١/ ٣٥٥، والعقد الفريد ٣/ ٣٠٧، ونهاية الأرب ١٥/ ٣٥٠.