وقصد العراق بعد موت هرمز وسابور ذو الأكتاف صغير، فأعطوه الطاعة والخراج.
وقال ابن مسكويه (١): كان ملك الفرس قباذ، ثم ملك بعده أخوه عمرو، وكان قتل أخاه، وقتل في قومه، وملك ربيعة بن نصر ثم ملك حمير بعده إبرهة بن الصباح بن لهيعة بن شيبة الحمد بن مرثد بن الحير بن سيف بن مصلح بن عمرو بن مالك بن زيد بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سعد بن زُرْعة بن ذي النار. ثم ملك بعده عمه صهبان بن محرّث، واستعمل (علي)(٢) ولد معد بن عدنان ابن خالة الحارث بن عمرو آكل المرار جد امرئ القيس الشاعر، فقسم الحارث ملكه بين ولده، وكانوا ثلاثة فملك ابنه حجرًا على أسد وكنانة وشرحبيل على قيس وتميم، (وملك سلمة على ربيعة)(٣).
ثم قتل صهبان بن محرث، وملك بعده الصباح بن إبرهة (٤) بن الصباح، ثم ملك بعده ابن عمّ لَهُ (٥)، ثم ملك بعده ذو نواس زُرْعة، ولما ملك تهود، وقتل قومًا صاروا باليمن على دين المسيح ﷺ، وفي أيامه كان أصحاب الأخدود وهو آخر ملوك قحطان باليمن. ثم استولت الحبشة على ملك اليمن، واستولى عليها إبرهة، وهو الذي قصد البيت الحرام وصدعه، ثم ملك بعده ابنه مسروق ثم زال ملكه على يد سيف بن ذي يزن وعاد الملك إلى حمير، وكان قد أتى القسطنطينية، ثم تقصر (٦) فقال لا أنجدك على الحبشة؛ فإنهم على ديني، فأتى كسرى فاستنجده، فنصره.
ذكر أخبار ملوك جفنة (٧)
وهم من قحطان وأولهم الحارث (٨) بن عمرو بن عامر بن حارثة بن زيد بن
(١) تجارب الأمم ١/ ١١٦. (٢) التكملة من نهاية الأرب ١٥/ ٣٠٢. (٣) في الأصل: ومالك بن ربيعة، وقومت النص عن نهاية الأرب ١٥/ ٣٠٢. (٤) الأصل: إبراهيم، والتصويب عن النهاية. (٥) بعدها في النهاية: فاسق. (٦) كذا في الأصل، وفي نهاية الأرب: حتى وافى القسطنطينية إلى قيصر ملك الروم. (٧) أصلهم من الأزد، خرجوا من اليمن إلى مكة، فلما ضيق العيش بها شخصوا إلا خزاعة، فصار بعضهم إلى السواد وبعضهم إلى يثرب وهم الأوس والخزرج، وصار قوم منهم إلى الشام وهم آل جفنة، ملوك الشام (المعارف ص ٦٤١) وانظر كذلك: تاريخ ملوك سني الأرض ص ٩٨ وتاريخ اليعقوبي ١/ ١٧٦. (٨) وفي نسبه خلاف انظر: مروج الذهب ١/ ٣٦٦ وفيه: الحارث بن عمرو بن عامر بن حارثة بن =