ومنهم: جوذرز بن أشكان (١)، وهو الذي غزا بني إسرائيل المرة الثانية بعد قتلهم يحيى بن زكريا ﵉، وكان من سنّة الفرس بعد الاسكندر أن تعظم من ملك بلاد الجبل، وهم الاشفانية وأولهم أشك بن أشكان.
ثم ملك بعده أخوه سابور (٢)، وفي أيامه ظهر المسيح. ثم ملك جوذر بن أشافنا (٣) الأكبر ثم ملك بيزن (٤) ثم ملك جوذرز ثم ملك كسرى (٥)، ثم ملك بلاش (٦) ثم ملك أردشير بن بابك وهو أول ملوك الساسانية وهو الذي جمع الملك، وسيأتي ذكره.
وفي أيام ملوك الطوائف اصطلمت طسم وجديس على ما هو مذكور (٧)، وكانت مدة ملوك الطوائف إلى أن وثب أردشير وجمع الملك مائتي سنة وستًا وستين سنة (٨).
ذكر أخبار الملوك الساسانية (٩)
وهم الفرس الأخر، وأوّل من ملك منهم هو أردشير (١٠) بن بابك الأصغر. وكان من أعظم ملوك الطوائف، ووثب على الملك واستولى عليه وكتب إلى ملوك الطوائف كتابًا مَضْمُونُه (١١):
بسم الله الرحمن الرحيم من أردشير المستأثر دونه بحقه المغلوب على تراث آبائه
(١) ورد الاسم بحروف مهملة، وأثبته عن نهاية الأرب، وفي تاريخ سني ملوك الأرض ص ٤١: جودرز بن أشك، وفي التنبيه والإشراف ص ٨٣ جوذرز بن أشك. وتاريخ الطبري ١/ ٥٨٠ وفيه: جوذرز بن إشكان. (٢) انظر: تاريخ سني ملوك الأرض ص ٤ وفيه (شابور)، والتنبيه والإشراف ٨٣، ومروج الذهب ١/ ١٧٨. (٣) في نهاية الأرب: جوذرز بن أشفانان، وفي تاريخ سني ملوك الأرض ص ٤١: جوذر بن أشك. (٤) ورد الاسم بلا نقط، وهو في التنبيه والإشراف: بيزن وكذلك في تاريخ الطبري ١/ ٥٨٢ وفي مروج الذهب نيزر بن سابور. (٥) وردت في المصادر الأخرى أسماء قيل كسرى. انظر مروج الذهب ١/ ٧٨، وتاريخ الطبري ١/ ٥٨٢. (٦) كذلك اسمه في تاريخ سني ملوك الأرض ص ٤١، والطبري ٢/ ٥٨٢، وفي مروج الذهب ١/ ١٧٨ بلاس (بالسين). (٧) سيأتي ذكرها في فصل ايام العرب. (٨) نهاية الأرب ١٥/ ١٦٦، وفي التنبيه والإشراف ٨٤: مائتي سنة وثماني وستين سنة. (٩) نقلًا عن نهاية الأرب ١٥/ ١٦٦. (١٠) أردشير بن بابك بن ساسان، كما في تاريخ مختصر الدول ص ٧٩، ومروج الذهب ١/ ١٨٥، والتنبيه والإشراف ٨٧. (١١) الكتاب في نهاية الأرب وبدايته: بسم الله ولي الرحمة.