للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكانت مدة ملك أغسطس ثلاثًا وأربعين سنة، وعاش المسيح إلى أن رفع ثلاثًا وثلاثين سنة، فيكون رفع المسيح بعد موت أغسطس بثلاث وعشرين سنة، فيكون رفع المسيح في أواخر السنة الأولى من مملكة غانيوس.

وأما أُمة عيسى فستراهم مذكورين في الأمم (١)، وأما مريم أم عيسى فإنها عاشت نحو ثلاث وخمسين سنة، لأنها حملت بالمسيح ولها ثلاثة عشرة سنة وعاشت معه مجتمعة ثلاثًا وثلاثين سنة وكسرًا، وبقيت بعده ست سنين.

ذكر خراب بيت المقدس، الخراب الثاني (٢) وهلاك اليهود، وزوال دولتهم زوالًا لا رجوع بعده

قد تقدم ذكر عمارة سليمان بن داود لبيت المقدس، وأن سليمان عمره وفرغ منه في سنة ست وأربعين وخمسمائة لوفاة موسى، ثم ذكرنا غزو بخت نصر لبيت المقدس مرةً بعد أخرى حتى خرَّبَهُ، وشتّت بني إسرائيل في البلاد، وإن ذلك كان لمضي تسع عشرة سنة من ابتداء ملك بخت نصر، وهو لمضي سنة تسعمائة وسبع وتسعين لوفاة موسى. وإن بيت المقدس استمر خرابًا سبعين سنة ثم عُمر فيكون ابتداء عمارته الثانية لمضي ألف وسبع وستين سنة، أعني سنة ثمان وستين بعد الألف لوفاة موسى، ولمضي تسع وثمانين سنة من ابتداء ملك بخت نصر، فتكون عمارته في سنة تسعين من ملك المذكور، والذي عمره هو ملك الفرس أزدشير بهمن، واسم أردشير بهمن المذكور عند بني إسرائيل كيرش وقيل: كورش (٣) وقيل: إنه ملك آخر غير أزدشير بهمن، ثم تراجعت إليه بنو إسرائيل، وصاروا تحت حكم الفرس، ثم لما غَلَبَتْ اليونان على الفرس صارت بنو إسرائيل تحت حكمهم، وكان اليونان يولّون من بني إسرائيل عليهم نائبًا، وكان لقب كل من يتولّى على بني إسرائيل هرذوس: وقيل هيرذوس، واستمرت بنو إسرائيل كذلك حتى قتلوا زكريا بعد ولادة المسيح حسبما تقدم ذكره، ثم لما ظهر المسيح ودعا الناس بما أمره الله به أراد هر ذوس قتله، وكان اسم هردوس الذي قصد قتل المسيح فيلاطوس، فرفع الله عيسى ابن مريم إليه، وكان منه ومنهم ما


(١) في المختصر: وأما أمة عيسى فهم النصارى، وسيذكرون مع باقي الأمم في الفصل الخامس.
(٢) المختصر ١/ ٣٧.
(٣) بدأ الحاكم اليهودي التابع لكورش ببناء الهيكل. ولكن الأقوام المجاورة توجست من ذلك واشتكت إلى قمبيز خليفة كورش، فأمر بإيقاف البناء، ثم سمح لهم دارا الأول فأتموا بناءه سنة ٥١٥ ق. م. انظر سفر عزر، إصحاح ٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>