للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فموتوا كرامًا وأصبروا لعدوّكم … لحرب تلقى بالضرامِ مِنَ الجزل (١)

ولا تجزعوا في الحرب يا قوم إنها … تقوم بأقوام كرام على رجل

فاجتمعت جديس. فجمعهم الأسود بن غفار، ودعا طسمًا إلى ضيافة أعدها لهم. ودفنوا سيوفهم في الرمل، فلما أتوهم استثارت (٢) جديس سيوفها، وشدّوا عليهم فما أفلت إلا رياح بن مرّة، ومرّ إلى حسان بن تبع (٣) واستعان به، فأمر بالمسير لأخذ ثارهم، فلما كانوا على ثلاثة أيام من اليمامة قال له رياح: أيها الملك إن لي أختًا مزوجة فيهم، تنظر إلى الراكب - يعني الزرقاء - على مسيرة ثلاث ليال، وأخاف أن تنذر قومها، فأمر كلّ أحد أن يقتلع شجرة من الأرض ويجعلها أمامه، فنظرت فقالت: يا جديس، لقد سارت إليكم الشجر. فقالوا لها: وما ذاك؟ قال: أرى شجرًا من ورائه بشرًا. وأني لأرى رجلًا من وراء الشجرة ينهش كتفًا (٤) ويخصف نعلًا، فكذبوها، وغفلوا عن أخذ الأهبة، حتى صبحتهم حمير، واستباحوا اليمامة قتلًا وسبيًا، وهرب الأسود حتى نزل طيئ فأجاروه وقبيله (٥) فيهم [مذكورة] (٦)، ثم أُخِذَت الزرقاء وَسُمِلَتْ.

ذكر حروب قيس (٧):


(١) في أسماء المغتالين والأغاني: ودبّوا لنار الحرب بالحطب الجزل.
(٢) الأصل: استأثرت.
(٣) الأصل: ربيع.
(٤) الأصل: يهن كتفًا.
(٥) الأصل: وقبله.
(٦) التكملة عن نهاية الأرب.
(٧) قيس عيلان، أحد حيي مضر بن نزار العظيمين وهما: خندف، وقيس عيلان.
ومن قيس تفرعت قبائل كثيرة منها: فهم وعدوان ولد عمرو بن قيس عيلان، وأعصر وغطفان ولد سعيد بن قيس عيلان، ومن أعصر، غني وباهلة والطفاوة، ومن غطفان: عبس بن بغيض وذبيان بن بغيض، وأنمار بن بغيض. وعبد الله بن غطفان، وأشجع بن ريث، ومن عبس: بنو جذيمة وبنو جروة، وبنو هرم وبنو بجاد، ومن ذبيان: ثعلبة وفزارة ومرة.
ومن خصفة بن قيس عيلان: محارب وعكرمة، فمن محارب بنو جسر وبنو طريف، ومن عكرمة سليم وهوازن ومن سليم بنو حرام بن السمال، وبنو عميرة بن الخفاف وغيرهم.
ومن هوازن ثقيف وبكر، ومن ثقيف: بنو معتب، وبنو غيرة، وبنو عقدة وبنو حبيب بن الحارث، وبنو اليسار بن مالك.
ومن بكر بن هوازن: سعد بن بكر، ومعاوية بن بكر.
ومن معاوية بن بكر: جشم، ومنهم غزيّة، ونصر وصعصعة، ومن صعصعة، مرة وعامر وفي هذا الفصل يتحدث المؤلف عن أيام قبائل قيس فيما بينها.

<<  <  ج: ص:  >  >>