ثم هلك، وملك بعده ابنه هرمز (٢) بن نرسي، وكان فظا، إلا أنه يرفق بالرعية.
ثم هلك وملك بعده ابنه سابور (٣) الذي يقال له: ذو الأكتاف، وكان هرمز قد تركه حملا فعقد له التاج وهو في بطن أمه، فقامت (٤) به الوزراء، فطمعت (٥) الملوك المجاورة في مملكته. وكانت ملوك العرب أشدهم طمعا لقرب المجاورة (٦). واستولت إياد بن نزار على سواد العراق، وقيل: طبق لإطباقها على البلاد. وكان ملكها الحارث بن الأغر الإيادي، فلما ترترع سابور بعث الوزير ليعرض عليه الأمور (٧). فلما أكمل ستة عشر (٨) سنة غزا العرب. وكان في جيشه رجل منهم اسمه لقيط (٩)، فكتب إلى إياد ينذرهم:[من الوافر]
سلام في الصحيفة من لقيط … على من بالجزيرة من إياد (١٠)
فإن الليث يأتيكم دلافا (١١) … فلا يحبسكم سوق النقاد
(١) نهاية الأرب ١٥/ ١٧١. وانظر: مروج الذهب ١/ ١٩٢، والتنبيه والإشراف ص ٨٨، وتاريخ الطبري ٢/ ٥٤، وتاريخ ملوك سني الأرض ص ٤٩، وفيه أنه ملك قبله بهرام بن بهرام بن بهرام. (٢) نهاية الأرب ١٥/ ١٧٢، وانظر: تاريخ ملوك سني الأرض ص ٤٧، وتاريخ الطبري ٢/ ٥٤ ومروج الذهب ١/ ١٩٢ والتنبيه والإشراف ٨٨. (٣) نهاية الأرب ١٥/ ١٧٢، وانظر: تاريخ ملوك سني الأرض ص ٤٧، وتاريخ الطبري ٢/ ٥٥، ومروج الذهب ١/ ١٩٣، وتجارب الأمم ١/ ١٤٧. (٤) كذا في الأصل: والصواب: قام. (٥) كذا في الأصل، والصواب: طمع. وفي نهاية الأرب: فطمع في مملكة الفرس الترك والروم والعرب. (٦) في نهاية الأرب: وكانت أدنى بلاد الأعداء إلى الفرس بلاد العرب، وكانت العرب من أحوج الأمم إلى تناول شيء من المعايش لسوء حالهم، وشظف عيشهم. (٧) عبارة النويري: ولما ترعرع سابور جعل الوزراء يعرضون عليه أمر الجنود الذين في الثغور. (٨) كذا في الأصل، والصواب ست عشرة سنة. (٩) هو لقيط بن يعمر الإيادي. كما في ديوانه تحقيق خليل إبراهيم العطية، بغداد، ١٩٧٠ والأغاني، ومختارات ابن الشجري، وفي المختلف والمؤتلف للآمدي ص ٢٦٦، والاشتقاق لابن دريد ص ١٦٨، لقيط بن معبد، وفي الشعر والشعراء ٢٠٥، معمر وقد ورد اسمه في نهاية الأرب بدون نسبة. (١٠) الأبيات في ديوانه ص ٨، والأغاني والمؤتلف والمختلف، والشعر والشعراء، ومروج الذهب ١/ ١٩٣، ونهاية الأرب ١٥/ ١٧٣. (١١) كذا في الأصل. ولعلها تحريف عن دليفا، أي مشى مشيا فوق الدبيب. وفي الشعر والشعراء والأغاني: بأن الليث كسرى قد أتاكم … فلا يشغلكم سوق النقاد والنقاد صغار الغنم أو هي جنس منها يكون في البحرين، واحدتها نقدة.