وقوله في كتيبة (١): [من الوافر]
تخوضُ الليلَ يلمع جانباها … كأنَّ الصُّبْحَ قَدْ حَذِرَ النقابا
وتغدو كالكواكب لامعات … تمزِّقُ مِنْ عجاجتها الحجابا
يُصافحها شُعاع الشمس حتى … كان على الظبا ذَهَبًا مُذابا
وقوله في الشيب (٢): [من الوافر]
وقالوا: الشَّيْب زار فقلتُ: أَهْلًا … بنُورِ ذوائب الغُصْنِ الرطيب
فما سَتَرَ الشباب عليَّ عَيبًا … فأَفْزَعُ أَنْ ينم على عُيُوبي
فليس الحظ للبطل المحامي … ولا الإقبال للرجل المهيب
عليَّ سَدَادُ نَبْلِي يومَ أَرْمِي … وربُّ النبل أعلم بالمصيب
وقوله (٣): [من المتقارب]
أنا ابن الأناجب مِنْ هاشم … إذا لم يكن نُجُبٌ مِنْ نُجُبْ
ثلاث بُرُودُهُمُ بالرماح … وتُلوى عمائمهم بالشُّهُبْ
وقوله في الرثاء (٤): [من الطويل]
نعم إنها الدنيا سمام لطاعم … وخوف لمطلوب وهم لطالب
وإنا لنهواها على الغَدْرِ والقِلى … ونمدحُها مَعْ عِلْمِنا بالمعائب
وقوله (٥): [من الوافر]
أكاد أريب فيك إذا التقينا … مِنَ الأنفاس والنظر المريب
وإنْ بَعُدَ اللقاء على اشتياق … تلاقينا بألحاظ القلوب
وقوله (٦): [من الطويل]
كَفَى أسفًا للقلبِ ما عِشْتُ أنَّني … بكفِّي على عيني حَثَوتُ من التَّرْبِ
ألا لا جَرَى مَسُّ الفؤادِ كَذَا الجوى … ولا ذَنْبَ عندي للزمان كذا الذنب
خَلَا مِنْكَ طَرْفي واختلا بك خاطري … كأنَّكَ مِنْ عيني نُقِلْتَ إِلى قَلْبي
(١) من قصيدة قوامها ٧١ بيتًا في ديوانه ١/ ٩٣ - ٩٧.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٦ بيتًا في يدوانه ١/ ١٠٢ - ١٠٤.
(٣) من قصيدة قوامها ٥٥ بيتًا في ديوانه ١/ ١٢٨ - ١٣١.
(٤) من قصيدة قوامها ٧٠ بيتًا في ديوانه ١/ ١٤٦ - ١٥١.
(٥) من قصيدة قوامها ٢١ بيتًا في ديوانه ١/ ١٩٣ - ١٩٤.
(٦) من قطعة قوامها ٨ أبيات في ديوانه ١/ ١٦٩ - ١٧٠.