وقوله في الفخر والوصف (١): [من الكامل]
مَثْوَايَ إِمَّا صَهْوَةٌ أَوْ غَارِبُ … ومُنايَ إما راعِفٌ أَوْ قَاضِبُ
ما مَذْهَبِي إلا التَّقَحُمُ بالقَنَا … بينَ الضُّلوع وللرجالِ مَذَاهِبُ
وركبتُ أعجاز النُّجومِ بفتْيَةٍ … مثل النجوم طوالع وغوارب
غُلْبٌ كأَنَّهمُ الصقور جوانحًا … وكأنَّ أكتاف الجيادِ مَرَاقِبُ
متلفّت وذرى الرّمالِ كأَنَّها … دونَ النواظر عارض مُتَرَاكِبُ
وعلي تضمير الجياد لغارة … فيها خضيب بالدماء وحاضب
أنا أكلة المغتاب إنْ لَمْ أَجْنِها … شعواء يحضرها العقاب الغائب
وكأنما فيها الرماح أراقم … وكأنما فيها القِسِيُّ عَقَارِبُ
ولقد وقفت على الأعادي وِقْفَةً … فيها لِمَنْ أبقى المنون تجارب
تحت العجاج وللدروع قعاقع … ضربًا وغربان الرماحِ نَوَاعِبُ
والنقع قد كتم الرُّبَى فَكَأَنَّهُ … سيل تحدر والجيادُ قَوَارِبُ
مِنْ كُلِّ نافذةِ المَغَارِ كَأَنَّها … في قَلْبِ حاملها فم متثاوب
ومطاعنَ وَلْي بها فكأَنَّه … مما يجرُّ مِنَ العوالي حاطب
وقوله في الحكمة والأدب: [من الكامل]
قدْ عَزَّ مَنْ ضَنَّتْ يداه بوجهه … إنَّ الذليل من الرجال الطالب
مِنْ أَجْلِ هذا الناس أبعدت الهوى … ورضيتُ أَنْ أَبْقى ومالي صاحب
دنيًا تضر وما تسر وذا الوَرَى … كلُّ يُجاذبها وكل عائب
وإذا نَعِمْتَ فكلُّ شيءٍ مُمْكِنٌ … وإِذا شَقيت فكل شيء عازب
فاحذر مُباغَضَةَ الرجالِ فانّها … تدمي ويقدر أن يقول العائب
وقوله (٢): [من البسيط]
إنا معاشر لا تَبْلَى مطارِفُنا … إلا وهُنَّ لطلابِ النَّدَى سُلُبُ
موقرُونَ وأيدي الحلم طائشة … والجد يقبضُ مِنْ أَطرافِهِ اللَّعِبُ
وقوله (٣): [من الطويل]
وخطةِ ضَيْم فتها غير لاصق … بي العار إلا ما نَفَضْتُ ذَوَائِبي
على همة أيدي المنونِ سياطُها … يسوقُ بها الآمال سوق النجائب
(١) من قصيدة قوامها ٦٧ بيتًا في ديوانه ١/ ٨٤ - ٨٨.
(٢) من قطعة قوامها ٦ أبيات في ديوانه ١/ ١٩٠.
(٣) من قطعة قوامها ٦٤ بيتًا في ديوانه ١/ ٨٨ - ٩٣.