إنْ أوردوا الماء لم تَنْهَلْ جيادُهُم … حتى تُعَلَّ بِرَقْرَاقِ الدَّمِ السَّرِبِ
وقوله في السيف: [من البسيط]
جذلان يركع إنْ مالَ الضّرابُ بِهِ … مُصلِّيًا في محاريب مِنَ البَلَبِ
إذا انتضاهُ ليوم الرَّوْعِ تحسبه … يستلُّ مِنْ غَمْدِهِ خَيطًا من اللَّهَبِ
وإن أشاح به سالَ الحِمامُ لَهُ … في مَضْرِبَيْهِ فَلَمْ يَرْقا ولَمْ يُصِبِ
ومن لطائفه قوله في المدح: [من البسيط]
نَفْسِي تَقِيكَ فكم وقيتني بيد … وقد أَطافَ بي الرامونَ مِنْ كَثَبِ
إذا اتقيتُ بك الأعداء راميةً … فواجبٌ أنْ أوقيك النوائب بي
وقوله في ركب (١): [من الطويل]
أذا ذعرتهمْ نَبأة غادرتهم … وقد ايقظوا من بين أجفانها القضبا
سروا وخيول الليل دُهْمٌ وعَرَّسُوا … وقد غادروها في طرادِ الكَرَى مُشهبا
يضوع هجير السير بين رحالِهِمْ … إذا ما نسيم الليل في ثوبه هَبَّا
وقوله في وصف الخيل (٢): [من الطويل]
وجُرْدًا ضَرَبْنَ الليل في أُمِّ رأْسِهِ … وجُزْنَ بِنا أعجازه والغَوَارِبا
ومرت حوامِيها على لمَّةِ الدُّجَى … تجاذب بالإدلاج منها الدوائبا
وفي الطعن: [من الطويل]
وطعن كدفاعِ الغَمَام تحثهُ … ذَوَابلُ يمطران الدماء الصَّوَائِبا
له شرر يرمي الرماح بلفحةٍ … يكادُ يَرَى ماء الأسنة ذائبا
وقوله في الكأس (٣): [من المتقارب]
إذا نُضّفَتْ فَهْيَ في مِئْزَرٍ … وتبرز إن اترعَتْ في نقاب
سمائي مذهبة بالبروقِ … وأَرضِي مُفَضَّضَةٌ بِالحَبَابِ
أعاقرُ بالصُّمٌ كأس العناق … وأسفك باللَّهم خَمْرَ الرُّضَابِ
عناق كما ارتج ماءُ الغَدِيرِ … ولثم كلثم الثرى للسحاب
وقوله في بدو الصباح: [من المتقارب]
وليل يرى الفَجْرُ في عِطْفِهِ … كما شابَ بعضُ جناح الغُرَابِ
يَغَارُ الظَّلامُ على شمسِهِ … إِلى أَنْ يُوارِيَها بالحِجاب
(١) من قطعة قوامها ٥ أبيات في ديوانه ١/ ٢٠٠.
(٢) من قصيدة قوامها ٣٤ بيتًا في ديوانه ١/ ١٥٦ - ١٥٨.
(٣) من قصيدة قوامها ٥٢ بيتًا في ديوانه ١/ ١٢١ - ١٢٤.